احلى_عراقي
11-23-2007, 11:46 AM
http://mawtani.com/ar/*************************************************************************************************************************************************************************************************/articles/al_quaeda_image_brutality/al_qaeda1_med.jpg
على مدى السنوات القليلة الماضية، اخذ اسم تنظيم القاعدة يظهر عبر محطات الاعلام والانترنت. لم يكن هذا الظهور بالطبع مرتبطا بنشاطات بناءة او مفيدة قام بها هذا التنظيم، بل بسبب اعلانات القتل التي كان يتبناها والاساليب الوحشية التي كان يمارسها في تنفيذ عمليات القتل التي يُعلن عنها.
بعد اقل من شهر من على سقوط نظام القمع البعثي. اطل الوجه القبيح لارهاب القاعدة باشد صوره الوحشية، تلك الوحشية التي لم تغادر منذ ذلك اليوم هذا التنظيم الارهابي. بدأت حينها عمليات الذبح المصورة للأبرياء في العراق التي نفذها هذا التنظيم. وما اثار صدمة اضافية بهذه الجرائم، ان الشخص الذي ينفذ الذبح في بعض الاحيان هو ابو مصعب الزرقاوي نفسه اذ اظهرت العديد من المواقع الالكترونية القريبة من تنظيم القاعدة افلام الذبح المرعب وعليه تبرز عبارة تشير الى ان "ابو مصعب الزرقاي" هو الذي يقوم بالذبح شخصياً.
صعقت هذه الصور المخيفة الكثير من العراقيين ووسائل الاعلام كما انها اسست صورة الزرقاوي وتنظيمه الدموي ككائنات وحشية فقدت صلتها بالانسانية وقيم التحضر. كان واضحاً من بث هذه الصور ان تنظيم القاعدة يريد ان يزرع الرعب في الناس ويخيفهم منه. برهنت هذه الصور وعلى نحو مبكر ان جهد هذا التنظيم كان منحصراً بنشر الخوف والرعب. بعد ذلك تتابعت سريعاً صور الذبح التي اخذ هذا التنظيم ينشرها في المواقع الالكترونية، لعل الابرز بينها ذبح رجال الجيش والشرطة وموظفي الدولة الذين كان هذا التنظيم يختطفهم في وقت كانت فيه الدولة العراقية الجديدة تشق خطواتها الاولى نحو تأسيس نفسها وتثبيت اقدامها. وسرعان ما امتدت عمليات الذبح هذه لتشمل بقية العراقيين من الذين وجدت صور موتهم المؤلم على يد متوحشي القاعدة طريقها الى الانترنت ايضاً.
http://mawtani.com/ar/*************************************************************************************************************************************************************************************************/articles/al_quaeda_image_brutality/al_qaeda2_med.jpg
لم تتوقف بربرية ارهابيي القاعدة على صور الانترنت والاعلام بل وصلت الى بعض شوراع العراق من خلال الجثث المقطوعة الرأس التي اخذت تظهر فيها. كما كان التنظيم يستخدم عمليات الذبح المصورة اسلوباً لايصال رسائل التهديد لمعارضيه، فقد كان تهديد القتل الذي يوجهه هذا التنظيم لشخص ما يأخذ شكل قرص سي دي يحتوي على مشاهد من عمليات ذبح وتعذيب وحشي نفذها التنظيم ضد ضحاياه، ليُوضع هذا القرص امام باب الشخص المطلوب الذي يفهم منه انه مطلوب للقتل او الذبح. في كثير من مشاهد الذبح هذه، يظهر اعضاء التنظيم فرحين، فهم يهللون ويكبرون ويصرخون بحبور بعد ان ينتهي ذبح الضحية ويوضع راسه المقطوع على جسده كأنهم انجزوا عملاً عظيماً يستحق الفخر.
اتخذ عنف القاعدة الوحشي اشكالاً متعددة اضافة الى الذبح، اذ كان كثيراً ما يلجأ الى قطع السُن ضحاياه او ايديهم او قلع اسنانهم او عيونهم قبل قتلهم او ذبحهم، وفي بعض الاحيان كان يتركهم احياء ويطلق سراحهم لينقلوا ما حدث لهم ليضمن هذا التنظيم الدموي بث الرعب بين الناس. قصص هذه الجرائم كثيرة وعادة ما كانت تبرز من خلال شهادات الضحايا الناجين من زنازين القاعدة السرية. كما ان ادوات الجريمة وجدت طريقها للعلن من خلال عمليات الدهم الناجحة التي نفذتها القوات العراقية واحياناً بالتعاون مع قوات التحالف ضد مواقع تنظيم القاعدة. في كثير من هذه المواقع كانت هذه الادوات من مناشير ومثاقب وقضبان حديدية وسواها حاضرة لتعلن عن الجرائم الفظيعة التي أرتكبت في تلك المواقع السرية. لم يقتصر الامر على ادوات الجريمة، بل تعداه ايضاً الى اثار الضحايا وبقاياهم من شعر ودماء وقطع جلد وملابس ملطخة بالدماء وغيرها.
http://mawtani.com/ar/*************************************************************************************************************************************************************************************************/articles/al_quaeda_image_brutality/al_qaeda3_med.jpg
رغم ان تنظيم القاعدة يحاول دوماً التستر على جرائم التعذيب التي يرتكبها فلا يظهر لها اثر في بياناته حتى وان كان الناس العاديون يعرفونها جيداً، فانه يروج لعمليات الذبح والقتل التي ينفذها ويتفاخر بها على نحو مَرَضي. لذلك نجد بيانات هذا التنظيم مليئة بعبارات الذبح والتشبيهات الحيوانية التي ترافقها والمتعلقة بالخرفان والنعاج التي تُذبح وما اليها من تعبيرات تنزع عن الضحايا انسانيتهم. يكفي القول ان الكثيرين من مناصري تنظيم القاعدة كانوا يطلقون بتفاخر على الارهابي "ابو مصعب الزرقاوي" لقب "امير الذباحين" وغالباً ما تذكره بهذه الصفة بعد مقتله في حزيران 2006. من الواضح ان هؤلاء الذين ينفذون عمليات الذبح هذه والذين يمجدونها ينتمون الى عالم اخر لا علاقة له بالصلات الانسانية ومشاعر الود التي تميز الانسان عن سواه من الكائنات. تكشف هذه التكتيكات الوحشية عن شخصيات مريضة بالعنف لا يمكن تهدئتها واسترضائها بالاساليب السلمية او اقناعها بتغيير منهجها عبر الحوار والاقناع. تحتاج هذه الشخصيات الى المواجهة بكل الاساليب الممكنة والمشروعة لوقف نزوعها المَرَضي نحو العنف وسفك الدم.
اعتقد ان هذا هو ما اكتشفه الكثير من العراقيين اخيراً بشأن تنظيم القاعدة فصحيح ان هذه التكتيكات الوحشية ارعبت الناس منه، وجعلتهم يتجنبون التصادم معه قدر الامكان، لكن سطوة الرعب هذه لم تدم طويلا لحسن الحظ. فبسبب الوحشية المفرطة لهذا التنظيم، بدأ الناس بالتململ منه والتفكير بالتصدي له، وحين حانت الفرصة لهم بدأوا بطرده من قراهم ومدنهم بمساعدة الحكومة العراقية وحلفائها. لذلك يمكن القول انه بسبب وحشيته المرضية التي تنتمي لعهود ما قبل الانسان، فان تنظيم القاعدة اصبح عدو نفسه الاول، اذ لا يوجد انسان عاقل يقبل بالتعايش مع ممارسات العنف المريضة هذه.
على مدى السنوات القليلة الماضية، اخذ اسم تنظيم القاعدة يظهر عبر محطات الاعلام والانترنت. لم يكن هذا الظهور بالطبع مرتبطا بنشاطات بناءة او مفيدة قام بها هذا التنظيم، بل بسبب اعلانات القتل التي كان يتبناها والاساليب الوحشية التي كان يمارسها في تنفيذ عمليات القتل التي يُعلن عنها.
بعد اقل من شهر من على سقوط نظام القمع البعثي. اطل الوجه القبيح لارهاب القاعدة باشد صوره الوحشية، تلك الوحشية التي لم تغادر منذ ذلك اليوم هذا التنظيم الارهابي. بدأت حينها عمليات الذبح المصورة للأبرياء في العراق التي نفذها هذا التنظيم. وما اثار صدمة اضافية بهذه الجرائم، ان الشخص الذي ينفذ الذبح في بعض الاحيان هو ابو مصعب الزرقاوي نفسه اذ اظهرت العديد من المواقع الالكترونية القريبة من تنظيم القاعدة افلام الذبح المرعب وعليه تبرز عبارة تشير الى ان "ابو مصعب الزرقاي" هو الذي يقوم بالذبح شخصياً.
صعقت هذه الصور المخيفة الكثير من العراقيين ووسائل الاعلام كما انها اسست صورة الزرقاوي وتنظيمه الدموي ككائنات وحشية فقدت صلتها بالانسانية وقيم التحضر. كان واضحاً من بث هذه الصور ان تنظيم القاعدة يريد ان يزرع الرعب في الناس ويخيفهم منه. برهنت هذه الصور وعلى نحو مبكر ان جهد هذا التنظيم كان منحصراً بنشر الخوف والرعب. بعد ذلك تتابعت سريعاً صور الذبح التي اخذ هذا التنظيم ينشرها في المواقع الالكترونية، لعل الابرز بينها ذبح رجال الجيش والشرطة وموظفي الدولة الذين كان هذا التنظيم يختطفهم في وقت كانت فيه الدولة العراقية الجديدة تشق خطواتها الاولى نحو تأسيس نفسها وتثبيت اقدامها. وسرعان ما امتدت عمليات الذبح هذه لتشمل بقية العراقيين من الذين وجدت صور موتهم المؤلم على يد متوحشي القاعدة طريقها الى الانترنت ايضاً.
http://mawtani.com/ar/*************************************************************************************************************************************************************************************************/articles/al_quaeda_image_brutality/al_qaeda2_med.jpg
لم تتوقف بربرية ارهابيي القاعدة على صور الانترنت والاعلام بل وصلت الى بعض شوراع العراق من خلال الجثث المقطوعة الرأس التي اخذت تظهر فيها. كما كان التنظيم يستخدم عمليات الذبح المصورة اسلوباً لايصال رسائل التهديد لمعارضيه، فقد كان تهديد القتل الذي يوجهه هذا التنظيم لشخص ما يأخذ شكل قرص سي دي يحتوي على مشاهد من عمليات ذبح وتعذيب وحشي نفذها التنظيم ضد ضحاياه، ليُوضع هذا القرص امام باب الشخص المطلوب الذي يفهم منه انه مطلوب للقتل او الذبح. في كثير من مشاهد الذبح هذه، يظهر اعضاء التنظيم فرحين، فهم يهللون ويكبرون ويصرخون بحبور بعد ان ينتهي ذبح الضحية ويوضع راسه المقطوع على جسده كأنهم انجزوا عملاً عظيماً يستحق الفخر.
اتخذ عنف القاعدة الوحشي اشكالاً متعددة اضافة الى الذبح، اذ كان كثيراً ما يلجأ الى قطع السُن ضحاياه او ايديهم او قلع اسنانهم او عيونهم قبل قتلهم او ذبحهم، وفي بعض الاحيان كان يتركهم احياء ويطلق سراحهم لينقلوا ما حدث لهم ليضمن هذا التنظيم الدموي بث الرعب بين الناس. قصص هذه الجرائم كثيرة وعادة ما كانت تبرز من خلال شهادات الضحايا الناجين من زنازين القاعدة السرية. كما ان ادوات الجريمة وجدت طريقها للعلن من خلال عمليات الدهم الناجحة التي نفذتها القوات العراقية واحياناً بالتعاون مع قوات التحالف ضد مواقع تنظيم القاعدة. في كثير من هذه المواقع كانت هذه الادوات من مناشير ومثاقب وقضبان حديدية وسواها حاضرة لتعلن عن الجرائم الفظيعة التي أرتكبت في تلك المواقع السرية. لم يقتصر الامر على ادوات الجريمة، بل تعداه ايضاً الى اثار الضحايا وبقاياهم من شعر ودماء وقطع جلد وملابس ملطخة بالدماء وغيرها.
http://mawtani.com/ar/*************************************************************************************************************************************************************************************************/articles/al_quaeda_image_brutality/al_qaeda3_med.jpg
رغم ان تنظيم القاعدة يحاول دوماً التستر على جرائم التعذيب التي يرتكبها فلا يظهر لها اثر في بياناته حتى وان كان الناس العاديون يعرفونها جيداً، فانه يروج لعمليات الذبح والقتل التي ينفذها ويتفاخر بها على نحو مَرَضي. لذلك نجد بيانات هذا التنظيم مليئة بعبارات الذبح والتشبيهات الحيوانية التي ترافقها والمتعلقة بالخرفان والنعاج التي تُذبح وما اليها من تعبيرات تنزع عن الضحايا انسانيتهم. يكفي القول ان الكثيرين من مناصري تنظيم القاعدة كانوا يطلقون بتفاخر على الارهابي "ابو مصعب الزرقاوي" لقب "امير الذباحين" وغالباً ما تذكره بهذه الصفة بعد مقتله في حزيران 2006. من الواضح ان هؤلاء الذين ينفذون عمليات الذبح هذه والذين يمجدونها ينتمون الى عالم اخر لا علاقة له بالصلات الانسانية ومشاعر الود التي تميز الانسان عن سواه من الكائنات. تكشف هذه التكتيكات الوحشية عن شخصيات مريضة بالعنف لا يمكن تهدئتها واسترضائها بالاساليب السلمية او اقناعها بتغيير منهجها عبر الحوار والاقناع. تحتاج هذه الشخصيات الى المواجهة بكل الاساليب الممكنة والمشروعة لوقف نزوعها المَرَضي نحو العنف وسفك الدم.
اعتقد ان هذا هو ما اكتشفه الكثير من العراقيين اخيراً بشأن تنظيم القاعدة فصحيح ان هذه التكتيكات الوحشية ارعبت الناس منه، وجعلتهم يتجنبون التصادم معه قدر الامكان، لكن سطوة الرعب هذه لم تدم طويلا لحسن الحظ. فبسبب الوحشية المفرطة لهذا التنظيم، بدأ الناس بالتململ منه والتفكير بالتصدي له، وحين حانت الفرصة لهم بدأوا بطرده من قراهم ومدنهم بمساعدة الحكومة العراقية وحلفائها. لذلك يمكن القول انه بسبب وحشيته المرضية التي تنتمي لعهود ما قبل الانسان، فان تنظيم القاعدة اصبح عدو نفسه الاول، اذ لا يوجد انسان عاقل يقبل بالتعايش مع ممارسات العنف المريضة هذه.