المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العقوبات على إيران: تأزّمت دولياً ... فتأجلت


زلزال
09-29-2007, 11:42 AM
تراجعت واشنطن وباريس امس، عن إصرارهما على تشديد العقوبات على طهران بشكل فوري، بعدما اضطرتا خلال اجتماع للدول الست، الى تأجيل مناقشة قرار دولي ثالث ضد ايران حتى تشرين الثاني المقبل، موعد صدور تقريرين للوكالة الدولية للطاقة الذرية وللاتحاد الاوروبي يستهدفان تقييم التقدم الحاصل في الملف الايراني، وذلك وسط الخلافات التي عصفت باللقاء، وكادت تتسبب بشرخ اكبر في مواقف الدول المشاركة في لقاء نيويورك.
وجاء في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الدول الست «نحن متفقون على وضع نص قرار ثالث حول العقوبات في مجلس الامن بصيغته النهائية». وأوضح البيان ان الموقعين ينوون إحالة النص «على التصويت في مجلس الامن الدولي الا في حال أثبتت تقارير» الممثل الاعلى للسياسية الخارجية والأمن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، ان «جهودهما تكللت بالنجاح».
وتابع البيان «ندعو ايران الى التوصل لنتائج ايجابية وفعالة بسرعة من خلال توضيح كل المسائل العالقة في برنامجها النووي». وأضاف انه يتوجب على طهران «توفير الشفافية والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، معلنا تكليف سولانا بإجراء المزيد من المحادثات مع الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني.

وقال وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير في ختام الاجتماع في نيويورك «اجل، هذه تسوية، لكنها تسوية جيدة». واضاف «نحن ننتظر لان التقريرين سيقدمان الينا. لا نعلم ما الذي سيتضمنه هذان التقريران»، علما انه من المقرر ان يقدم كل من سولانا والبرادعي في تشرين الثاني المقبل تقريرا حول مباحثاتهما في طهران.
ومارست الولايات المتحدة وباريس ضغوطا للتحرك باتجاه استصدار قرار ثالث عن مجلس الامن من دون انتظار التقريرين، يشدد العقوبات المفروضة على طهران سابقا. لكن روسيا والصين عارضتا الاقتراح الاميركي مفضلتين منح المزيد من الوقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي توصلت الى اتفاق مع ايران تعهدت بموجبه الاخيرة الرد على أسئلة الوكالة حول برنامجها النووي.
وأقر كوشنير بشكل غير مباشر بأن الاختلافات كانت كبيرة بقوله «هذا انجاز لاننا لم نكن واثقين من البقاء معا». وأضاف «نحن لا نزال معا، ولا نزال نسلك طريقين، احدهما طريق التفاوض والآخر طريق العقوبات». وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس التي ترأست اجتماع نيويورك، دخلت في سجال حاد قبل يومين مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف على خلفية تشديد العقوبات.
وقالت الوزير الاميركية عقب الاجتماع ان الوزراء حققوا «تقدما لضمان أنهم سيواصلون السير على مسارين: الأول التفاوض عبر الوكالة الدولية وخافيير سولانا، والثاني فرض عقوبات عبر مجلس الأمن». ورفضت الخوض في تفاصيل العقوبات الجديدة، مشيرة الى ان وزراء الدول الست اتفقوا على إحالة هذه القضية الى كبار المسؤولين في وزارة الخارجية، رغم انهم ناقشوا «بعض عناصر العقوبات المقترحة».
وأقرت الوزير الاميركية بأن العمل على قرار جديد «سيستغرق بعض الوقت» في ضوء الخلافات مع روسيا والصين. لكنها أكدت أنها على ثقة بان «النظام الإيراني لا يشعر بالرضا بينما المؤسسات المالية العالمية تقوم بسحب أموالها أو من الحكومات في العالم التي ترفض منحها تسهيلات ائتمانية.. كما سننظر في الإجراءات الأخرى المتواصلة، ولكن لا شك أن عزلة إيران تتواصل».
أما وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، فأشار الى ان مفهومه لنتيجة الاجتماع هو «اننا سنركز على القيام بكل شيء لنجاح المفاوضات والوصول الى موقف يمكن مجلس الأمن ووكالة الطاقة من الحصول على ما يريدانه من إيران وما ينبغي عليها تنفيذه». وأضاف أن المجموعة الدولية «ستنتظر تقرير البرادعي ثم تقرير سولانا ثم سنرى كيف سنتحرك في مجلس الأمن بعد ذلك».
(«السفير»، أب ، أ ف ب، رويترز، يو بي أي)