المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذو الفقار يحط رحال 15 عاماً.. ويستريح


زلزال
10-18-2007, 01:26 AM
علي الصغير

حط الشهيد ذو الفقار اخيرا رحاله واستراح. حط رحال 15 عاما من الجهاد والمقاومة تنقل فيها بين وديان الجنوب وتلاله، وقد آن له الاوان ان يزور منزله في البلدة التي احبها للمرة الاخيرة، وان كانت زيارته هذه المرة تختلف عن كل المرات السابقة، فهو الذي اعتاد ان يزورها بهدوء وعلى وجه السرعة.
دخل ذوالفقار منزله بالامس، عريسا للمرة الثانية وهو لم يعرف من عرسه الاول الا اياما معدودة. في ذلك المنزل كان اللقاء مزيجا فريدا من البكاء والزغاريد ونثر الارز على الآتي المكلل بالغار والملفوف ببيارق النصر.
والدته الحاجة ام موسى تبكي، ولكن قلبها قد برد فهي وضعت خدها على نعش ولدها الذي فارقها منذ سنة واشهر، عصرت وجهها المثكول على خشب حال بينها وبين زهرة عمرها. طبعت قبلا، وبللت بالدموع، دعت وشكرت الله وقامت. عادت الى كرسيها تستقبل التعازي او التهاني على عادة هؤلاء القوم، وكذلك كانت حال باقي الاقارب والاصدقاء. جدته اختارت «زغرودة» كان يحبها، رددتها بصوتها وعلى مسمع الجميع وقرأت الفاتحة. الزوجة أجهشت بالبكاء على المحبوب الذي بكّر الرحيل «وتشكره لانه رفع رأسها ورأس ولدهما الى الابد». وحده ولده الوحيد علي الهادي كان بعيدا عن كل هذا الصخب الذي يلف المكان منذ ايام، وقف بجانب نعش الوالد الذي لا يعرفه، طبع قبلة على الراية التي احبها، ووقف يلعب بفتائل تلك الراية الصفراء، نظر حوله في كل اتجاه، رفع الوردة التي كادت ان تسقط عن النعش، وانتقل بانامله الطرية الى فتيلة اخرى.
بالامس حمل ذوالفقار الى بيته الاخير، حمله رفقاء السلاح، والاصدقاء والاهل، بكوا هذا القمر الذي بكر الغياب، ولكن سيذكرونه، طبعا سيذكرونه، عندما يطلق سراح باقي الاسرى كما سيذكره كل من شارك في «الوعد الصادق».

عاشقة حيدر
12-16-2007, 01:03 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

:( مشكور اخي زلزال على هذه الكلمات

بانتظار جديدك

تحياتي الحيدرية
عاشقة حيدر