مشاهدة النسخة كاملة : قصائد محمود درويش
مجروح
09-24-2008, 10:20 PM
على هذه الارض ما يستحق الحياة
تردد ابريل
رائحة الخبز في الفجر
آراء امراة في الرجال
كتابات اسخيليوس
اول الحب
عشب على حجر
امهات تقفن على خيط ناي
وخوف الغزاة من الذكريات
على هذه الارض ما يستحق الحياة
نهاية ايلول
سيدة تدخل الاربعين بكامل مشمشها
ساعة الشمس في السجن
غيم يقلد سربا من الكائنات
هتافات شعب لمن يصعدون الى حتفهم باسمين
وخوف الطغاة من الاغنيات
على هذه الارض ما يستحق الحياة
على هذه الارض سيدة الارض
ام البدايات
ام النهايات
كانت تسمى فلسطين
صارت تسمى فلسطين
سيدتي استحق لانك سيدتي
استحق الحياة::68:68:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:43::68
مجروح
09-24-2008, 10:24 PM
عابرون في كلام عابر
ايها المارون في الكلمات العابرة
احملوا أسمائكم وانصرفوا
وأسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و أنصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور،كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء
***
ايها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا
وعلينا ،نحن، ان نحرس ورد الشهداء
و علينا ،نحن، ان نحيا كما نحن نشاء
***
ايها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا اينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في ارضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى اجسادنا
:و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. او خجل
فخذوا الماضي،اذا شئتم الىسوق التحف
و اعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، ان شئتم
على صحن خزف لناما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل
***
ايها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس
!او الى توقيت موسيقىمسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة
آن ان تنصرفوا
وتقيموا اينما شئتم ولكن لا تقيموا يننا
آن ان تنصرفوا
ولتموتوا اينما شئتم ولكن لا تموتو بيننا
فلنا في ارضنا مانعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الاول
ولنا الحاضر،والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا...و الاخرة
فاخرجوا من ارضنا
من برنا ..من بحرنا
من قمحنا ..من ملحنا ..من جرحنا
من كل شيء،واخرجوا
من ذكريات الذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة!..
مجروح
09-24-2008, 10:26 PM
إلى أمي
أحنُّ إلى خبزِ أمّي
وقهوةِ أمّي
ولمسةِ أمّي
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدرِ يومِ
وأعشقُ عمري لأنّي
إذا متُّ
أخجلُ من دمعِ أمّي
* * *
خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدبكْ
وغطّي عظامي بعشبٍ
تعمّد من طُهرِ كعبكْ
وشدّي وثاقي..
بخصلةِ شَعر..
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!
* * * ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنّورِ ناركْ
وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدونِ صلاةِ نهارِكْ
هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة
حتّى أُشارِكْ
صغارَ العصافيرِ
دربَ الرجوع..
لعشِّ انتظاركْ :63::63::63:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:4::4::4::4:
مجروح
09-24-2008, 10:28 PM
محمد
يُعَشِّشُ في حِضنِ والدهِ طائراً خائفاً
مِنْ جحيمِ السماءِ: احمني يا أبي
مِنْ الطَيرانِ إلى فوق! إنَّ جناحي
صغيرٌ على الريحِ... والضوءُ أسْوَدْ
* *
مُحمَّدْ،
يريدُ الرجوعَ إلى البيتِ، مِنْ
دونِ دَرَّاجة... أو قميصٍ جديدْ
يريدُ الذهابَ إلى المقعد المدرسيِّ...
الى دَفترِ الصَرْفِ والنَحْوِ: خُذني
الى بَيْتنا، يا أبي، كي أُعدَّ دُرُوسي
وأكملَ عمري رُوَيْداً رويداً...
على شاطئِ البحرِ، تحتَ النخيلِ
ولا شيءَ أبْعدَ، لا شيءَ أبعَدْ
* *
مُحمَّدْ،
يُواجهُ جيشاً، بلا حَجرٍ أو شظايا
كواكب، لم يَنتبه للجدارِ ليكتُبَ:
"حُريتي لن تموت".
فليستْ لَهْ، بَعدُ، حُريَّة
ليدافعَ عنها. ولا أفُقٌ لحمامةِ بابلو بيكاسو.
وما زالَ يُولَدُ، ما زالَ
يُولدَ في اسمٍ يُحمِّله لَعْنةَ الإسم. كمْ
مرةً سوفَ يُولدُ من نفسهِ وَلداً
ناقصاً بَلداً... ناقصاً موعداً للطفولة؟
أين سيحلَمُ لو جاءهُُ الحلمُ...
والأرضُ جُرْح... ومَعْبدْ؟
* *
مُحمَّدْ،
يرى موتَهُ قادِماً لا محالةَ. لكنَّهُ
يتذكرُ فهداً رآهُ على شاشةِ التلفزيون،
فهداً قوياً يُحاصرُ ظبياً رضيعاً.
وحينَ
دنا مِنهُ شمَّ الحليبَ،
فلم يفترِسهُ.
كأنَّ الحليبَ يُروِّضُ وحشَ الفلاةِ.
اذنْ، سوفَ أنجو - يقول الصبيُّ -
ويبكي: فإنَّ حياتي هُناك مخبأة
في خزانةِ أمي، سأنجو... واشهدْ.
* *
مُحمَّدْ،
ملاكٌ فقيرٌ على قابِ قوسينِ مِنْ
بندقيةِ صيَّادِه البارِدِ الدمِ.
من
ساعةٍ ترصدُ الكاميرا حركاتِ الصبي
الذي يتوحَّدُ في ظلِّه
وجهُهُ، كالضُحى، واضح
قلبُه، مثل تُفاحة، واضح
وأصابعُه العَشْرُ، كالشمعِ، واضحة
والندى فوقَ سروالهِ واضح...
كان في وسعِ صيَّادهِ أن يُفكِّر بالأمرِ
ثانيةً، ويقولَ : سـأتركُهُ ريثما يتهجَّى
فلسطينهُ دون ما خطأ...
سوف أتركُهُ الآن رَهْنَ ضميري
وأقتلُه، في غدٍ، عندما يتمرَّدْ!
* *
مُحمَّدْ،
يَسُوع صغير ينامُ ويحلمُ في
قَلْبِ أيقونةٍ
صُنِعتْ من نحاسْ
ومن غُصْن زيتونة
ومن روح شعب تجدَّدْ
* *
مُحمَّدْ،
دَمٌ زادَ عن حاجةِ الأنبياءِ
إلى ما يُريدون، فاصْعَدْ
الى سِدرة المُنْتَهى
يا مُحمَّدْ! :4::4::4:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:78::4::4:
مجروح
09-24-2008, 10:29 PM
عن إنسان
وضعوا على فمه السلاسل
ربطوا يديه بصخرة الموتى ،
و قالوا : أنت قاتل !
***
أخذوا طعامه و الملابس و البيارق
ورموه في زنزانة الموتى ،
وقالوا : أنت سارق !
طردوه من كل المرافيء
أخذوا حبيبته الصغيرة ،
ثم قالوا : أنت لاجيء !
***
يا دامي العينين و الكفين !
إن الليل زائل
لا غرفة التوقيف باقية
و لا زرد السلاسل !
نيرون مات ، ولم تمت روما ...
بعينيها تقاتل !
وحبوب سنبلة تموت
ستملأ الوادي سنابل ..!
:113::113:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:78::78:
مجروح
09-24-2008, 10:30 PM
و عاد في كفن
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
*
كان اسمه...
لا تذكروا اسمه!
خلوه في قلوبنا...
لا تدعوا الكلمة
تضيع في الهواء، كالرماد...
خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضماد
طريقه إليه...
أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام ...
أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء
أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!
أخاف أن تنام في قلوبنا
جراحنا ...
أخاف أن تنام !!
-2-
العمر... عمر برعم لا يذكر المطر...
لم يبك تحت شرفة القمر
لم يوقف الساعات بالسهر...
و ما تداعت عند حائط يداه ...
و لم تسافر خلف خيط شهوة ...عيناه!
و لم يقبل حلوة...
لم يعرف الغزل
غير أغاني مطرب ضيعه الأمل
و لم يقل : لحلوة الله !
إلا مرتين
لت تلتفت إليه ... ما أعطته إلا طرف عين
كان الفتى صغيرا ...
فغاب عن طريقها
و لم يفكر بالهوى كثيرا ...!
-3-
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب
لأمه : الوداع !
ما قال للأحباب... للأصحاب :
موعدنا غدا !
و لم يضع رسالة ...كعادة المسافرين
تقول إني عائد... و تسكت الظنون
و لم يخط كلمة...
تضيء ليل أمه التي...
تخاطب السماء و الأشياء ،
تقول : يا وسادة السرير!
يا حقيبة الثياب!
يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :
أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره و سادة النجوم و القمر
و شعره أرجوحة للريح و الزهر !
أما رأيتم شاردا
مسافرا لا يحسن السفر!
راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى
إن جاع في طريقه ؟
من يرحم الغريب ؟
قلبي عليه من غوائل الدروب !
قلبي عليك يا فتى... يا ولداه!
قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم !
يا دروب ! يا سحاب !
قولوا لها : لن تحملي الجواب
فالجرح فوق الدمع ...فوق الحزن و العذاب !لن تحملي... لن تصبري كثيرا
لأنه ...
لأنه مات ، و لم يزل صغيرا !
-4-
يا أمه!
لا تقلعي الدموع من جذورها !
للدمع يا والدتي جذور ،
تخاطب المساء كل يوم...
تقول : يا قافلة المساء !
من أين تعبرين ؟
غضت دروب الموت... حين سدها المسافرون
سدت دروب الحزن... لو وقفت لحظتين
لحظتين !
لتمسحي الجبين و العينين
و تحملي من دمعنا تذكار
لمن قضوا من قبلنا ... أحبابنا المهاجرين
يا أمه !
لا تقلعي الدموع من جذورها
خلي ببئر القلب دمعتين !
فقد يموت في غد أبوه... أو أخوه
أو صديقه أنا
خلي لنا ...
للميتين في غد لو دمعتين... دمعتين !
-5-
يحكون في بلادنا عن صاحبي الكثيرا
حرائق الرصاص في وجناته
وصدره... ووجهه...
لا تشرحوا الأمور!
أنا رأيتا جرحه
حدقّت في أبعاده كثيرا...
" قلبي على أطفالنا "
و كل أم تحضن السريرا !
يا أصدقاء الراحل البعيد
لا تسألوا : متى يعود
لا تسألوا كثيرا
بل اسألوا : متى
يستيقظ الرجال !
:77::77:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:43::43:
مجروح
09-24-2008, 10:31 PM
ثلاث صور
كان القمر
كعهده - منذ ولدنا - باردا
الحزن في جبينه مرقرق ...
روافدا ...روافدا
قرب سياج قرية
خر حزينا
شاردا ...
-2-
كان حبيبي
كعهده- منذ التقينا- ساهما
الغيم في عيونه
يزرع أفقا غائما...
و النار في شفاهه
تقول لي ملاحما...
و لم يزل في ليله يقرأ شعرا حالما
يسألني هديه ...
و بيت شعر . ناعما !
-3-
كان أبي
كعهده ، محملا متاعبا
يطارد الرغيف أينما مضى...
لأجله ... يصارع الثعالبا
و يصنع الأطفال ...
و التراب...
و الكواكبا ...
أخي الصغير اهترأت
ثيابه ... فعاتبا
و أختي الكبرى اشترت جواربا !
و كل من في بيتنا يقدم المطالبا
ووالدي - كعهده -
يسترجع المناقبا
و يفتل الشواربا !
و يصنع الأطفال ...
و التراب ...
و الكواكبا !
:43::43::43:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:77::77:
مجروح
09-24-2008, 10:33 PM
عن الأمنيات
لا تقل لي :
ليتني بائع خبز في الجزائر
لأغني مع ثائر!
لا تقل لي :
ليتني داعي مواش في اليمن
لأغني لانتفاضات الزمن !
لا تقل لي :
ليتني عامل مقهى في هفانا
لأغني لانتصارات الحزانى !
لا تقل لي :
ليتني أعمل في أسوان حمّالا صغير
لأغنّي للصخور
*
يا صديقي !
لن يصب النيل في الفولغا
و لا الكونغو ، و لا الأردن ، في نهر الفرات !
كل نهر ، و له نبع ... و مجرى ... و حياة !
يا صديقي !... أرضنا ليست بعاقر
كل أرض ، و لها ميلادها
كل فجر، و له موعد ثائر !:4::4:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:77::77:
مجروح
09-24-2008, 10:34 PM
الرباط
لن نفترق
أمامنا البحار و الغابات
و راءنا فكيف نفترق
يا صاحبي يا أسود العينين
خذني كيف نفترق
و ليس لي سواك
لعلني سئمت مقلتيك
يا ظامئا إلى الأبد
لعلني أخاف من يديك
يا قاسيا إلى الأبد
لكنني بلا أحد
بلا أحد
فكيف نفترق
يا أجمل الوحوش يا صديقي
ما بيننا سوى النفاق
و الخوف متاعب الطريق
البحر من أمامنا
و اغاب من ورائنا
فكيف نفترق
:77::77::77:
نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون
:78::78::78::78:
مجروح
09-24-2008, 10:36 PM
أجمل حب
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
و كانت سماء الربيع تؤلف نجما و نجما
و كنت أؤلف فقرة حب
لعينيك غنيتها
أتعلم عيناك أني انتظرت طويلا
كما انتظر الصيف طائر
و نمت كنوم المهاجر
فعين تنام لتصحو عين طويلا
و تبكي على أختها
حبيبان نحن إلى أن ينام القمر
و نعلم أن العناق و أن القبل
طعام ليالي الغزل
و أن الصباح ينادي خطاي لكي تستمرّ
على الدرب يوما جديدا
صديقان نحن فسيري بقربي كفا بكف
معا نصنع الخبر و الأغنيات
لماذا نسائل هذا الطريق لأي مصير
يسير بنا
و من أين لملم أقدامنا
فحسبي و حسبك أنا نسير
معا للأبد
لماذا نفتش عن أغنيات البكاء
بديوان شعر قديم
و نسأل يا حبنا هل تدوم
أحبك حب القوافل واحة عشب و ماء
و حب الفقير الرغيف
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما و نبقى رفيقين دوما:68::68::68:
نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
:63::63::63:اننا شـيـوعـيـون
مجروح
09-24-2008, 10:37 PM
جواز سفر
لم يعرفوني في الظلالِ التي
تمتصُّ لوني في جوازِ السفرْ
وكانَ جرحي عندهم معرّضاً
لسائحٍ يعشقُ جمعَ الصور
لم يعرفوني، آه.. لا تتركي
كفّي بلا شمسٍ،
لأنَّ الشجرْ
يعرفني
تعرفُني كلُّ أغاني المطرْ
لا تتركيني شاحباً كالقمرْ !
2
كلُّ العصافير التي لاحقتْ
كفّي على بابِ المطارِ البعيدِ
كلُّ حقولُ القمحِ،
كلُّ السجونِ..
كلُّ القبورِ البيضِ
كلُّ الحدودِ..
كلُّ المناديلِ التي لوَّحتْ
كلُّ العيون
كانتْ معي، لكنّهم
قدْ أسقطوها من جوازِ السفر!
3
عارٍ من الإسم، من الانتماءْ؟
في تربة ربيّتها باليدينْ؟
أيّوب صاحَ اليومَ ملءَ السماء:
لا تجعلوني عبرةً مرّتين!
يا سادتي! يا سادتي الأنبياء
لا تسألوا الأشجارَ عن اسمها
لا تسألوا الوديانَ عن أمها
من جبهتي ينشقُّ سيفُ الضياء
ومن يدي ينبعُ ماءُ النهرْ
كلُّ قلوبِ الناس.. جنسيّتي
فلتسقطوا عنّي جوازَ السفرْ !:43::43::43::43:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:43::43::43:
مجروح
09-24-2008, 10:39 PM
وعود من العاصفة
وليكن
لا بدّ لي أن أرفض الموت
وأن أحرق دمع الأغنيات الراعفةْ
وأُعري شجر الزيتون من كل الغصون الزائفة
فإذا كنت أغني للفرح
خلف أجفان العيون الخائفة
فلأن العاصفة
وعدتني بنبيذ
وبأنخاب جديدة
وبأقواس قزح
ولأن العاصفة
كنّست صوت العصافير البليدة
والغصون المستعارة
عن جذوع الشجرات الواقفة
وليكن ...
لا بد لي أن أتباهى بك يا جرح المدينة
أنت يا لوحة برق في ليالينا الحزينة
يعبس الشارع في وجهي
فتحميني من الظل ونظرات الضغينة
سأغني للفرح
خلف أجفان العيون الخائفة
منذ هبّت في بلادي العاصفة
وعدتني بنبيذ وبأقواس قزح:77::77::77:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:43::43::43::43:
مجروح
09-24-2008, 10:39 PM
أنا يوسف يا ابي
أَنا يوسفٌ يا أَبي.
يا أَبي، إخوتي لا يحبُّونني،
لا يريدونني بينهم يا أَبي.
يَعتدُون عليَّ ويرمُونني بالحصى والكلامِ
يرِيدونني أَن أَموت لكي يمدحُوني
وهم أَوصدُوا باب بيتك دوني
وهم طردوني من الحقلِ
هم سمَّمُوا عنبي يا أَبي
وهم حطَّمُوا لُعبي يا أَبي
حين مرَّ النَّسيمُ ولاعب شعرِي
غاروا وثارُوا عليَّ وثاروا عليك،
فماذا صنعتُ لهم يا أَبي?
الفراشات حطَّتْ على كتفيَّ،
ومالت عليَّ السَّنابلُ،
والطَّيْرُ حطَّتْ على راحتيَّ
فماذا فعَلْتُ أَنا يا أَبي،
ولماذا أَنا?
أَنتَ سمَّيتني يُوسُفًا،
وهُمُو أَوقعُونيَ في الجُبِّ، واتَّهموا الذِّئب;
والذِّئبُ أَرحمُ من إخوتي..
أبتي! هل جنَيْتُ على أَحد عندما قُلْتُ إنِّي:
رأَيتُ أَحدَ عشرَ كوكبًا، والشَّمس والقمرَ، رأيتُهُم لي ساجدين؟
:43::43::43::43::43:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:77::77::77::77:
مجروح
09-24-2008, 10:40 PM
ريتا
بين ريتا وعيوني...بندقية
والذي يعرف ريتا، ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية
...وأنا قبَّلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا
مثلما يذكر عصفورٌ غديره
آه... ريتا
بينما مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
أطلقت ناراً عليها...بندقية
اسم ريتا كان عيداً في فمي
جسم ريتا كان عرساً في دمي
وأنا ضعت بريتا...سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا
في نبيذ الشفتين
!وولدنا مرتين
آه... ريتا
أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ
سوى إغفاءتين
وغيوم عسلية
!قبل هذي البندقية
كان يا ما كان
يا صمت العشيّة
قمري هاجر في الصبح بعيداً
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين، وريتا
بين ريتا وعيوني... بندقية:43::43::43::43:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:43::43::43::43:
مجروح
09-24-2008, 10:41 PM
بطاقة هوية
سجل
أنا عربي
و رقم بطاقتي خمسون ألف
و أطفالي ثمانية
و تاسعهم سيأتي بعد صيف
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
و أعمل مع رفاق الكدح في محجر
و أطفالي ثمانية
أسل لهم رغيف الخبز
و الأثواب و الدفتر
من الصخر
و لا أتوسل الصدقات من بابك
و لا أصغر
أمام بلاط أعتابك
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
أنا إسم بلا لقب
صبور في بلاد كل ما فيها
يعيش بفورة الغضب
جذوري
قبل ميلاد الزمان رست
و قبل تفتح الحقب
و قبل السرو و الزيتون
و قبل ترعرع العشب
أبي من أسرة المحراث
لا من سادة نجب
مجدي كان فلاحا
بلا حسب و لا نسب
يعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب
و بيتي كوخ ناطور
من الأعواد و القصب
فهل ترضيك منزلتي
أنا إسم بلا لقب
سجل
أنا عربي
و لون الشعر فحمي
و لون العين بني
و ميزاتي
على رأسي عقال فوق كوفية
و كفى صلبة كالصخر
تخمش من يلامسها
و عنواني
أنا من قرية عزلاء منسية
شوارعها بلا أسماء
و كل رجالها في الحقل و المحجر
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
سلبت كروم أجدادي
و أرضا كنت أفلحها
أنا و جميع أولادي
و لم تترك لنا و لكل أحفادي
سوى هذي الصخور
فهل ستأخذها
حكومتكم كما قيلا
إذن
سجل برأس الصفحة الأولى
أنا لا أكره الناس
و لا أسطو على أحد
و لكني إذا ما جعت
آكل لحم مغتصبي
حذار حذار من جوعي
و من غضبي:77::77::77::77:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:77::77::77::77::77::77:
مجروح
09-24-2008, 10:43 PM
تموز و الأفعى
تموز مرّ على خرائبنا
و أيقظ شهوة الأفعى.
القمح يحصد مرة أخرى
و يعطش للندى..المرعى
تموز عاد، ليرجم الذكرى
عطشا ..و أحجارا من النار
فتساءل المنفيّ:
كيف يطيع زرع يدي
كفا تسمم ماء أباري؟
و تساءل الأطفال في المنفى:
أباؤنا ملأوا ليالينا هنا.. وصفا
عن مجدنا الذهبي
قالوا كثيرا عن كروم التين و العنب
تموز عاد، و ما رأينا
و تنهّد المسجون: كنت لنا
يا محرقي تموز... معطاء
رخيصا مثل نور الشمس و الرمل
و اليوم، تجلدنا بسوط الشوق و الذل
تموز.. يرحل عن بيادرنا
تموز، يأخذ معطف اللهب
لكنه يبقى بخربتنا
أفعى
ويترك في حناجرنا
ظمأ
و في دمنا..
خلود الشوق و الغضب:111::111::111::111:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:111::111::111::111::111::111:
مجروح
09-24-2008, 10:44 PM
الآن ... في المنفى
الآن... في المنفي.. نَعَمْ في البيتِ،
في السٌِتينَ من عمْر سريع
يوقدون الشَّمْعَ لَكْ
فافرَحْ، بأقصي ما استطعتَ من الهدوء،
لأنَّ موتا طائشا ضَلَّ الطريقَ إليك
من فرط الزحام... وأَجَّلكْ
قَمَر فضوليّ علي الأطلال،
يضحك كالغبيٌ
فلا تصدٌِقْ أنه يدنو لكي يستقبلَكْ
هوَ، في وظيفته القديمةِ، مثل آذارَ
الجديدِ... أَعادَ للأشجار أَسماءَ الحنينِ
وأَهمَلكْ.
فلتحتفلْ مع أَصدقائكَ بانكسار الكأس.
في الستين لن تَجِدَ الغَدَ الباقي
لتحملَه علي كَتِفِ النشيد... ويحملَكْ
قلْ للحياةِ، كما يليق بشاعر متمرٌِسِ:
سِيري ببطء كالإناث الواثقات بسحرهنَّ
وكيدهنَّ. لكلٌِ واحدةِ نداء ما خفيّ
هَيْتَ لَكْ/ ما أَجملَكْ!
سيري ببطء، يا حياة، لكي أَراك
بِكامل النقْصَان حولي. كم نسيتكِ في
خضمٌِكِ باحثا عنٌِي وعنكِ. وكلَّما أدركت
سرٌا منك قلت بقسوة: ما أَجهلَكْ!
قل للغياب: نَقَصْتَني
وأَنا حضرت... لأكملك!:111::111::111::111::111:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:111::111::111::111::111:
مجروح
09-24-2008, 10:45 PM
هنالك عرس
هنالك عرسٌ علي بعد بيتين
فلا تغلقوا الباب لا تحجبوا نزوة
الفرح الشاذ عنا فإن ذبلت وردة
لا يحس الربيع بواجبه في البكاء
وإن صمت العندليب المريض أعار الكناري
حصته في الغناء وإن وقعت نجمة
لا تصاب السماء بسوء
هنالك عرس
فلا تغلقوا الباب في وجه هذا الهواء
المضمخ بالزنجبيل وخوخ العروس التي
تنضج الآن (تبكي وتضحك كالماء.
لا جرح في الماء. لا أثر لدم
سال في الليل(
قيل: قوي هو الحب كالموت!
قلت: ولكن شهوتنا للحياة
ولو خذلتنا البراهين أقوي من
الحب والموت/
فلننه طقس جنازتنا كي نشارك
جيراننا في الغناء
الحياة بديهية .. وحقيقية كالهباء:111::111::111:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:77::77::77::77:
مجروح
09-24-2008, 10:46 PM
شهيد الأغنية
نصبوا الصليب على الجدار
فكّوا السلاسل عن يدي.
و السوط مروحة.و دقات النعال
لحن يصفر: سيدي!
و يقول للموتى: حذار !
يا أنت !
قال نباح وحش:
أعطيك دربك لو سجدنت
أمامعرشي سجدتين !
و لثمت كفي، في حياء، مرتين
أو ..
تعتلي خشب الصليب
شهيدأغنية.. و شمس!
ما كنت أول حامل إكليل شوك
لأقول للسمراء: إبكي!
يا من أحبك، مثل إيماني ،
ولاسمك في فمي المغموس
بالعطش المعفر بالغبار
طعم النبيذ إذا تعتق في الجرار!
ما كنت أول حامل إكليل شوك
لأقول: إبكي!
فعسى صليبي صهوة،
و الشوك فوق جبيني المنقوش
بالدم و الندى
إكليل غار!
و عساي آخر من يقول:
أنا تشهيت الردى !:111::111::111::111::111::111::111:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:78::78::78::78:
مجروح
09-24-2008, 10:47 PM
وشم العبيد
روما على جلودنا
أرقام أسرى .و السياط
تفكها إذا هوت، أو ترتخي..
كان العبيد عزّلا
ففتتوا البلاط!
بابل حول جيدنا
وشم سبايا عائدة
تغيرت ملابس الطاغوت
من عاش بعد الموت
لو آمنت.. لا يموت
متنا و عشنا، و الطريق واحدة !
إفريقيا في رقصنا
طبل.. و نار حافية
وشهوة على دخان غانية.
في ذات يوم.. أحسن العزف على
ناي الجذوع الهاوية .
أنوّم الأفعى
و أرمي نابها في ناحية
فتلقي في رقصة جديدة.. جديدة
إفريقيا..وآسيه!:111::111::111::111:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:111::111:
مجروح
09-24-2008, 10:51 PM
أحبك أكثر
تكبر تكبر
فمهما يكن من جفاك
ستبقى ، بعيني و لحمي ، ملاك
وتبقى كما شاء لي حبنا أن أراك
نسيمك عنبر
وأرضك سكر
وإني أحبك .. أكثر
يداك خمائل
ولكنني لا أغني
ككل البلابل
فإن السلاسل
تعلمني أن أقاتل
أقاتل .. أقاتل
لأني أحبك أكثر
غنائي خناجر ورد
وصمتي طفولة رعد
وزنبقة من دماء
فؤادي
وأنت الثرى والسماء
وقلبك اخضر
وجزر الهوى فيك مد
فكيف إذن لا أحبك أكثر
وأنت كما شاء لي حبنا أن أراك
نسيمك عنبر
وأرضك سكر
وقلبك أخضر
وغني طفل هواك
على حضنك الحلو
أنمو وأكبر:111::111::111:قالوا: شيوعيون .. قلت: أجلّهم قولاً ومبـــدا
هذي المطارق والمناجل تحصد الظلام حصدا
وتحرر الإنسان حتى لا ترى في الكون عبـدا
:111::111::111:
مجروح
09-24-2008, 10:52 PM
أنا الأرض
أنا الأرض..
يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها
احرثوا جسدي ..!
أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس
مرّوا على جسدي
أيّها العابرون على جسدي
لن تمرّوا
أنا الأرضُ في جسدٍ
لن تمرّوا
أنا الأرض في صحوها
لن تمرّوا
أنا الأرض. يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
لن تمرّوا
لن تمرّوا
لن تمرّوا!
-----------------
-1-
في شهر آذار، في سنة الإنتفاضة، قالت لنا الأرضُ أسرارها الدموية. في شهر آذار مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بنات. وقفن على باب مدرسة إبتدائية، واشتعلن مع الورد والزعتر البلديّ. افتتحن نشيد التراب. دخلن العناق النهائي – آذار يأتي إلى الأرض من باطن الأرض يأتي، العصافيرُ مدّت مناقيرها في اتّجاه النشيد وقلبي.
أنا الأرض
والأرض أنت
خديجةُ! لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب
سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل
سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من هواء الجليل.
وفي شهر آذار، مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بناتٍ. سقطن على باب مدرسةٍ إبتدائيةٍ. للطباشير فوق الأصابع لونُ العصافيرِ. في شهر آذار قالت لنا الأرض أسرارها.
-2-
أُسمّي الترابَ امتداداً لروحي
أُسمّي يديّ رصيفَ الجروح
أُسمّي الحصى أجنحة
أسمّي العصافير لوزاً وتين
وأستلّ من تينة الصدر غصناً
وأقذفهُ كالحجرْ
وأنسفُ دبّابةَ الفاتحين.
-3-
وفي شهر آذار، قبل ثلاثين عاما وخمس حروب،
وُلدتُ على كومة من حشيش القبور المضيء.
أبي كان في قبضة الإنجليز. وأمي تربّي جديلتها وامتدادي على العشب. كنت أحبّ "جراح الحبيب" و أجمعها في جيوبي، فتذبلُ عند الظهيرة، مرّ الرصاص على قمري الليلكي فلم ينكسر،
غير أنّ الزمان يمرّ على قمري الليلكي فيسقطُ سهواً...
وفي شهر آذار نمتدّ في الأرض
في شهر آذار تنتشرُ الأرض فينا
مواعيد غامضةً
واحتفالاً بسيطاً
ونكتشف البحر تحت النوافذ
والقمر الليلكي على السرو
في شهر آذار ندخلٌُ أوّل سجنٍ وندخلُ أوّل حبّ
وتنهمرُ الذكريات على قريةً في السياج
وُلدنا هناك ولم نتجاوز ظلال السفرجل
كيف تفرّين من سُبُلي يا ظلال السفرجل؟
في شهر آذار ندخلُ أوّل حبٍّ
وندخلُ أوّل سجنٍ
وتنبلجُ الذكريات عشاءً من اللغة العربية:
قال لي الحبّ يوماً: دخلت إلى الحلم وحدي فضعتُ وضاع بي الحلم. قلت تكاثرْ!
تر النهر يمشي إليك.
وفي شهر آذار تكتشف الأرض أنهارها.
-4-
بلادي البعيدة عنّي.. كقلبي!
بلادي القريبة مني.. كسجني!
لماذا أغنّي
مكاناً، ووجهي مكانْ؟
لماذا أغنّي
لطفل ينامُ على الزعفران؟
وفي طرف النوم خنجر
وأُمي تناولني صدرها
وتموتُ أمامي
بنسمةِ عنبر؟
-5-
وفي شهر آذار تستيقظ الخيل
سيّدتي الأرض!
أيّ نشيدٍ سيمشي على بطنك المتموّج، بعدي؟
وأيّ نشيدٍ يلائم هذا الندى والبخور
كأنّ الهياكل تستفسرُ الآن عن أنبياء فلسطين في بدئها المتواصل
هذا اخضرار المدى واحمرار الحجارة-
هذا نشيدي
أخضر مثل النبات يغطّي مساميره وقيودي
وهذا نشيدي
وهذا صعودُ الفتى العربيّ إلى الحلم والقدس.
في شهر آذار تستيقظ الخيلُ.
سيّدتي الأرض!
والقمم اللّولبية تبسطها الخيلُ سجّادةً للصلاةِ السريعةِ
بين الرماح وبين دمي.
نصف دائرةٍ ترجعُ الخيلُ قوسا
ويلمعُ وجهي ووجهك حيفا وعُرسا
وفي شهر آذار ينخفضُ البحر عن أرضنا المستطيلة مثل
وللموج أن يحبس الموج ... أن يتموّج...أن
يتزوّج .. أو يتضرّح بالقطن
أرجوك – سيّدتي الأرض – أن تسكنيني وأن تسكنين صهيلك
أرجوك أن تدفنيني مع الفتيات الصغيرات بين البنفسج والبندقية
أرجوك – سيدتي الأرض – أن تخصبي عمري المتمايل بين سؤالين: كيف؟ وأين؟
وهذا ربيعي الطليعي
وهذا ربيعي النهائيّ
في شهر آذار زوّجتُ الأرضُ أشجارها.
-6-
كأنّي أعود إلى ما مضى
كأنّي أسيرُ أمامي
وبين البلاط وبين الرضا
أعيدُ انسجامي
أنا ولد الكلمات البسيطة
وشهيدُ الخريطة
أنا زهرةُ المشمش العائلية.
فيا أيّها القابضون على طرف المستحيل
من البدء حتّى الجليل
أعيدوا إليّ يديّ
أعيدوا إليّ الهويّة!
-7-
وفي شهر آذار تأتي الظلال حريرية والغزاة بدون ظلال
وتأتي العصافير غامضةً كاعتراف البنات
وواضحة كالحقول
العصافير ظلّ الحقول على القلب والكلمات.
خديجة!
- أين حفيداتك الذاهباتُ إلى حبّهن الجديد؟
- ذهبن ليقطفن بعض الحجارة-
قالت خديجة وهي تحثّ الندى خلفهنّ.
وفي شهر آذار يمشي التراب دماً طازجاً في الظهيرة. خمس بناتٍ يخبّئن حقلاً من القمح تحت الضفيرة. يقرأن مطلع أنشودةٍ على دوالي الخليل، ويكتبن خمس رسائل:
تحيا بلادي
من الصفر حتّى الجليل
ويحلمن بالقدس بعد امتحان الربيع وطرد الغزاة.
خديجةُ! لا تغلقي الباب خلفك
لا تذهبي في السحاب
ستمطر هذا النهار
ستمطرُ هذا النهار رصاصاً
ستمطرُ هذا النهار!
وفي شهر آذار، في سنة الانتفاضة، قالت لنا الأرض أسرارها الدّمويّة: خمسُ بناتٍ على باب مدرسةٍ ابتدائية يقتحمن جنود المظلاّت. يسطعُ بيتٌ من الشعر أخضر... أخضر. خمسُ بناتٍ على باب مدرسة إبتدائيّة ينكسرن مرايامرايا
البناتُ مرايا البلاد على القلب..
في شهر آذار أحرقت الأرض أزهارها.
-8-
أنا شاهدُ المذبحة
وشهيد الخريطة
أنا ولد الكلماتُ البسيطة
رأيتُ الحصى أجنحة
رأيت الندى أسلحة
عندما أغلقوا باب قلبي عليّاً
وأقاموا الحواجز فيّا
ومنع التجوّل
صار قلبي حارةْ
وضلوعي حجارةْ
وأطلّ القرنفل
وأطلّ القرنفل
-9-
وفي شهر آذار رائحةٌ للنباتات. هذا زواجُ العناصر. "آذار أقسى الشهور" وأكثرها شبقاً. أيّ سيفٍ سيعبرُ بين شهيقي وبين زفيري ولا يتكسّرُ ! هذا عناقي الزّراعيّ في ذروة الحب. هذا انطلاقي إلى العمر.
فاشتبكي يا نباتات واشتركي في انتفاضة جسمي، وعودة حلمي إلى جسدي
سوف تنفجرُ الأرضُ حين أُحقّقُ هذا الصراخ المكبّل بالريّ والخجل القرويّ.
وفي شهر آذار نأتي إلى هوس الذكريات، وتنمو علينا النباتات صاعدةىً في اتّجاهات كلّ البدايات. هذا نموُّ التداعي. أُسمّي صعودي إلى الزنزلخت التداعي. رأيت فتاةً على شاطئ البحر قبل ثلاثين عاماً وقلتُ: أنا الموجُ، فابتعدتُ في التداعي. رأيتُ شهيدين يستمعان إلى البحر:عكّا تجئ مع الموج.
عكّا تروح مع الموج. وابتعدا في التداعي.
ومالت خديجة نحو الندى، فاحترقت. خديجة! لا تغلقي الباب!
إن الشعوب ستدخلُ هذا الكتاب وتأفل شمسُ أريحا بدونِ طقوس.
فيا وطن الأنبياء...تكامل!
ويا وطن الزراعين.. تكاملْ!
ويا وطن الشهداء.. . تكامل!
ويا وطن الضائعين .. تكامل!
فكلّ شعاب الجبال امتدادٌ لهذا النشيد.
وكلّ الأناشيد فيك امتدادٌ لزيتونة زمّلتني.
-10-
مساءٌ صغيرٌ على قريةٍ مهملة
وعيناك نائمتان
أعودُ ثلاثين عاماً
وخمس حروبٍ
وأشهدُ أنّ الزمانْ
يخبّئ لي سنبلة
يغنّي المغنّي
عن النار والغرباء
وكان المساءُ مساء
وكان المغنّي يغنّي
ويستجوبونه:
لماذا تغنّي؟
يردّ عليهم:
لأنّي أغنّي
.....
وقد فتّشوا صدرهُ
فلم يجدوا غير قلبه
وقد فتّشوا قلبه
فلم يجدوا غير شعبه
وقد فتشوا صوته
فلم يجدوا غير حزنه
وقد فتّشوا حزنه
فلم يجدوا غير سجنه
وقد فتّشوا سجنه
فلم يجدوا غيرهم في القيود
وراء التّلال
ينامُ المغنّي وحيداً
وفي شهر آذار
تصعدُ منه الظلال
-11-
أنا الأملُ والسهلُ والرحبُ – قالت لي الأرضُ والعشبُ مثل التحيّة في الفجر
هذا احتمالُ الذهاب إلى العمر خلف خديجة. لم يزرعوني لكي يحصدوني
يريد الهواء الجليليّ أن يتكلّم عنّي، فينعسُ عند خديجة
يريد الغزال الجليليّ أن يهدم اليوم سجني، فيحرسُ ظلّ خديجة وهي تميل على نارها.
يا خديجةُ! إنّي رأيتُ .. وصدّقتُ رؤياي تأخذني في مداها وتأخذني في هواها. أنا العاشق الأبديّ، السجين البديهيّ. يقتبس البرتقالُ اخضراري ويصبحُ هاجسَ يافا
أنا الأرضُ منذ عرفت خديجة
لم يعرفوني لكي يقتلوني
بوسع النبات الجليليّ أن يترعرع بين أصابع كفّي ويرسم هذا المكان الموزّع بين اجتهادي وحبّ خديجة
هذا احتمال الذهاب الجديد إلى العمر من شهر آذار حتّى رحيل الهواء عن الأرض
هذا الترابُ ترابي
وهذا السحابُ سحابي
وهذا جبين خديجة
أنا العاشقُ الأبديّ – السجينُ البديهيّ
رائحة الأرض توقظني في الصباح المبكّر..
قيدي الحديديّ يوقظها في المساء المبكّر
هذا احتمال الذهابُ الجديد إلى العمر،
لا يسأل الذاهبون إلى العمر عن عمرهم
يسألون عن الأرض: هل نهضت
طفلتي الأرض!
هل عرفوك لكي يذبحوك؟
وهل قيّدوك بأحلامنا فانحدرت إلى جرحنا في الشتاء؟
وهل عرفوك لكي يذبحوك
وهل قيّدوك بأحلامهم فارتفعت إلى حلمنا في الربيع؟
أنا الأرض..
يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها
احرثوا جسدي!
أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس
مرّوا على جسدي
أيّها العابرون على جسدي
لن تمرّوا
أنا الأرضُ في جسدٍ
لن تمرّوا
أنا الأرض في صحوها
لن تمرّوا
أنا الأرض. يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
لن تمرّوا
لن تمرّوا
لن تمرّوا! :111::111::111::111::111:قالوا: شيوعيون .. قلت: أجلّهم قولاً ومبـــدا
هذي المطارق والمناجل تحصد الظلام حصدا
وتحرر الإنسان حتى لا ترى في الكون عبـدا:111::111::111::111:
مجروح
09-24-2008, 10:53 PM
سقوط القمر
في البال أغنية
يا أخت، عن بلدي
نامي، لأكتبها..
رايت جسمك
محمولا على الزرد
وكان يرشح ألواناً
فقلت لهم:
جسمي هناك
فسدوا ساحة البلد
كنّا صغيرين
والأشجار عالية
وكنت أجمل من أمي
ومن بلدي..
من أين جاءوا؟
وكرم اللوز سيّجه
أهلي وأهلك
بالأشواك والكبد
إنّا نكفّر بالدنيا
على عجل
فلا نرى أحد
يبكي على أحد
وكان جسمك مسبياً
وكان فمي
يلهو بقطرة شهد
فوق وحل يدي
في البال أغنية
يا أخت
عن بلدي
نامي.. لأحفرها
وشماً على جسدي:111::111::111::111::111:قالوا: شيوعيون .. قلت: أجلّهم قولاً ومبـــدا
هذي المطارق والمناجل تحصد الظلام حصدا
وتحرر الإنسان حتى لا ترى في الكون عبـدا:111::111::111:
مجروح
09-24-2008, 10:54 PM
خائف من القمر
خبّئيني. أتى القمر
ليت مرآتنا حجر!
ألف سرّ سري
وصدرك عار
و عيون على الشجر
لا تغطّي كواكبا
ترشح الملح و الخدر
خبّئيني.. من القمر!
وجه أمسي مسافر
ويدانا على سفر
منزلي كان خندقا
لا أراجيح للقمر..
خبّئيني.. بوحدتي
و خذي المجد.. و السهر
و دعي لي مخدتي
أنت عندي
أم القمر؟! :111::111::111::111:يا وطن الزارعين .. تكاملْ!
يا وطن الشهداء.. . تكامل!
يا وطن الضائعين .. تكامل!:77::77::77::43::43:
مجروح
09-24-2008, 10:55 PM
أربعة عناوين شخصية
1 - متر مربع في السجن
هو البابُ، ما خلفه جنَّةُ القلب. أشياؤنا
- كُلُّ شيء لنا - تتماهى. وبابٌ هو الباب،
بابُ الكنايةِ، باب الحكاية. بابٌ يُهذِّب أيلولَ.
بابٌ يعيد الحقولَ إلى أوَّل القمحِ.
لا بابَ للبابِ لكنني أستطيع الدخول إلى خارجي
عاشقًا ما أراهُ وما لا أراهُ
أفي الأرض هذا الدلالُ وهذا الجمالُ ولا بابَ للبابِ؟
زنزانتي لا تضيء سوى داخلي..
وسلامٌ عليَّ، سلامٌ على حائط الصوتِ
ألَّفْتُ عشرَ قصائدَ في مدْح حريتي ههنا أو هناك
أُحبُّ فُتاتَ السماءِ التي تتسلل من كُوَّة السجن مترًا من الضوء تسبح فيه الخيول،
وأشياءَ أمِّي الصغيرة..
رائحةَ البُنِّ في ثوبها حين تفتح باب النهار لسرب الدجاجِ
أُحبُّ الطبيعةَ بين الخريفِ وبين الشتاءِ
وأبناءَ سجَّانِنا، والمجلاَّت فوق الرصيف البعيدِ
وألَّفْتُ عشرين أُغنيةً في هجاء المكان الذي لا مكان لنا فيهِ
حُرّيتي: أن أكونَ كما لا يريدون لي أن أكونَ
وحريتي: أنْ أوسِّع زنزانتي: أن أُواصل أغنيةَ البابِ
بابٌ هو البابُ: لا بابَ للبابِ
لكنني أستطيع الخروج إلى داخلي، إلخ.. إلخ..
2- مقعدٌ في قطار
مناديلُ ليست لنا
عاشقاتُ الثواني الأخيرةِ
ضوءُ المحطة
وردٌ يُضَلِّل قلبًا يُفَتِّش عن معطفٍ للحنانِ
دموعٌ تخونُ الرصيفَ. أساطيرُ ليست لنا
من هنا سافروا، هل لنا من هناك لنفرحَ عند الوصول؟
زنابقُ ليست لنا كي نُقَبِّل خط الحديد
نسافر بحثًا عن الصِّفْر
لكننا لا نحبُّ القطارات حين تكون المحطات منفى جديدًا
مصابيحُ ليستْ لنا كي نرى حُبَّنا واقفًا في انتظار الدخانِ
قطارٌ سريعٌ يَقُصُّ البحيراتِ
في كُل جيبٍ مفاتيحُ بيتٍ وصورةُ عائلةٍ
كُلُّ أهلِ القطارِ يعودون للأهلِ، لكننا لا نعودُ إلى أي بيتٍ
نسافرُ بحثًا عن الصفرْ كي نستعيد صواب الفراش
نوافذُ ليستْ لنا، والسلامُ علينا بكُلِّ اللغات
تُرى، كانت الأرضُ أوضحَ حين ركبنا الخيولَ القديمةَ؟
أين الخيول، وأين عذارى الأغاني، وأين أغاني الطبيعة فينا؟
بعيدٌ أنا عن بعيديَ
ما أبعد الحبّ! تصطادنا الفتياتُ السريعاتُ مثل لصوصِ البضائعِ
ننسى العناوين فوقَ زجاج القطاراتِ
نحن الذين نحبُّ لعشر دقائقَ لا نستطيع الرجوعَ إلى أي بيتٍ دخلناه
لا نستطيع عبور الصدى مرتين
3 - حجرة العناية الفائقة
تدورُ بيَ الريحُ حين تضيقُ بيَ الأرضُ
لا بُدَّ لي أن أطيرَ وأن ألجُمَ الريحَ
لكنني آدميٌّ.. شعرتُ بمليون نايٍ يُمَزِّقُ صدري
تصبَّبْتُ ثلجًا وشاهدتُ قبري على راحتيَّ
تبعثرتُ فوق السرير
تقيَّأت
غبتُ قليلاً عن الوعي
متُّ
:وصحتُ قبيل الوفاة القصيرةِ
إني أحبُّكِ، هل أدخل الموت من قدميكِ؟
ومتُّ.. ومتُّ تمامًا
فما أهدأ الموت لولا بكاؤك
ما أهدأ الموتَ لولا يداكِ اللتان تدقّان صدري لأرجع من حيث متُّ
أحبك قبل الوفاةِ، وبعد الوفاةِ
وبينهما لم أُشاهد سوى وجه أمي
:هو القلب ضلَّ قليلاً وعادَ، سألتُ الحبيبة
في أيِّ قلبٍ أُصبتُ? فمالتْ عليه وغطَّتْ سؤإلى بدمعتها
أيها القلب.. يا أيها القلبُ كيف كذبت عليَّ وأوقعتني عن صهيلي؟
لدينا كثير من الوقت، يا قلب، فاصمُدْ
ليأتيك من أرض بلقيس هدهدْ
بعثنا الرسائل
قطعنا ثلاثين بحرًا وستين ساحلْ
وما زال في العمر وقتٌ لنشرُد
ويا أيها القلب، كيف كذبتَ على فرسٍ لا تملُّ الرياحَ
تمهَّل لنكملَ هذا العناقَ الأخيرَ ونسجُدْ
:تمهَّل.. تمهَّلْ لأعرفَ إن كنتَ قلبي أم صوتَها وهي تصرخ
خُذني
4 - غرفة في فندق
سلامٌ على الحب يوم يجيءُ
ويوم يموتُ، ويومَ يُغَيِّرُ أصحابَهُ في الفنادِقِ
هل يخسرُ الحبُّ شيئًا? سنشربُ قهوتنا في مساءِ الحديقةِ
نروي أحاديثَ غربتنا في العشاءِ
ونمضي إلى حجْرةٍ كي نتابع بحث الغريبين عن ليلةٍ من حنانٍ، إلخ.. إلخ..
سننسى بقايا كلام على مقعدين
سننسى سجائرنا، ثم يأتي سوانا ليكمل سهرتنا والدخان
سننسى قليلاً من النوم فوق الوسادة
يأتي سوانا ويرقد في نومنا، إلخ.. إلخ
كيف كُنَّا نُصَدِّقُ أجسادَنا في الفنادقِ؟
كيف نُصَدِّقُ أَسرارنَا في الفنادق؟
يأتي سوانا، يُتابع صرختنا في الظلام الذي وَحَّدَ الجسدينْ
ولسنا سوى رَقمين ينامان فوقَ السرير .. إلخ.. إلخ..
المشاع المشاع، يقولان ما قاله عابرانِ على الحبِّ قبل قليلٍ
ويأتي الوداعُ سريعًا سريعًا
أما كان هذا اللقاء سريعًا لننسى الذين يحبوننا في فنادق أخرى؟
أما قلتِ هذا الكلام الإباحيَّ يومًا لغيري؟
أما قلتُ هذا الكلام الإباحيَّ يومًا لغيرك في فندقٍ آخر أو هنا فوق هذا السريرِ؟
سنمشي الخطى ذاتها كي يجيءَ سوانا ويمشي الخطى ذاتها.. إلخ.. إلخ
:111::111::111::111:
يا وطن الزارعين .. تكاملْ!
يا وطن الشهداء.. . تكامل!
يا وطن الضائعين .. تكامل!
:77::43::43:
مجروح
09-24-2008, 10:56 PM
أحمد الزعتر
ليدين من حجر و زعتر
هذا النشيد .. لأحمد المنسيّ بين فراشتين
مضت الغيوم و شرّدتني
و رمت معاطفها الجبال و خبّأتني
.. نازلا من نحلة الجرح القديم إلى تفاصيل
البلاد و كانت السنة انفصال البحر عن مدن
الرماد و كنت وحدي
ثم وحدي ...
آه يا وحدي ؟ و أحمد
كان اغتراب البحر بين رصاصتين
مخيّما ينمو ، و ينجب زعنرا و مقاتلين
و ساعدا يشتدّ في النيسان
ذاكرة تجيء من القطارات التي تمضي
و أرصفة بلا مستقبلين و ياسمين
كان اكتشاف الذات في العربات
أو في المشهد البحري
في ليل الزنازين الشقيقة
قي العلاقات السريعة
و السؤال عن الحقيقة
في كل شيء كان أحمد يلتقي بنقيضه
عشرين عاما كان يسأل
عشرين عاما كان يرحل
عشرين عاما لم تلده أمّه إلّا دقائق في
إناء الموز
و انسحبت .
يريد هويّة فيصاب بالبركان ،
سافرت الغيوم و شرّدتني
ورمت معاطفها الجبال و خبّأتني
أنا أحمد العربيّ - قال
أنا الرصاص البرتقال الذكريات
و جدت نفسي قرب نفسي
فابتعدت عن الندى و المشهد البحريّ
تل الزعتر الخيمة
و أنا البلاد و قد أتت
و تقمّصتني
و أنا الذهاب المستمرّ إلى البلاد
و جدت نفسي ملء نفسي ...
راح أحمد يلتقي بضلوعه و يديه
كان الخطوة - النجمه
و من المحيط إلى الخليج ، من الخليج إلى المحيط
كانوا يعدّون الرماح
و أحمد العربيّ يصعد كي يرى حيفا
و يقفز .
أحمد الآن الرهينه
تركت شوارعها المدينة
و أتت إليه
لتقتله
و من الخليج إلى المحيط ، و من المحيط إلى الخليج
كانوا يعدّون الجنازة
وانتخاب المقصلة
أنا أحمد العربيّ - فليأت الحصار
جسدي هو الأسوار - فليأت الحصار
و أنا حدود النار - فليأت الحصار
و أنا أحاصركم
أحاصركم
و صدري باب كلّ الناس - فليأت الحصار
لم تأت أغنيتي لترسم أحمد الكحليّ في الخندق
الذكريات وراء ظهري ، و هو يوم الشمس و الزنبق
يا أيّها الولد الموزّع بين نافذتين
لا تتبادلان رسائلي
قاوم
إنّ التشابه للرمال ... و أنت للأزرق
و أعدّ أضلاعي فيهرب من يدي بردى
و تتركني ضفاف النيل مبتعدا
و أبحث عن حدود أصابعي
فأرى العواصم كلها زبدا ...
و أحمد يفرك الساعات في الخندق
لم تأت أغنيتي لترسم أحمد المحروق بالأزرق
هو أحمد الكونيّ في هذا الصفيح الضيّق
المتمزّق الحالم
و هو الرصاص البرتقاليّ .. البنفسجه الرصاصيّة
و هو اندلاع ظهيرة حاسم
في يوم حريّه
يا أيّها الولد المكرّس للندى
قاوم !
يا أيّها البلد - المسدس في دمي
قاوم !
الآن أكمل فيك أغنيتي
و أذهب في حصارك
و الآن أكمل فيك أسئلتي
و أولد من غبارك
فاذهب إلى قلبي تجد شعبي
شعوبا في انفجارك
... سائرا بين التفاصيل اتكأت على مياه
فانكسرت
أكلّما نهدت سفرجله نسيت حدود قلبي
و التجأت إلى حصار كي أحدد قامتي
يا أحمد العربيّ ؟
لم يكذب عليّ الحب . لكن كلّما جاء المساء
امتصّني جرس بعيد
التجأت إلى نزيفي كي أحدّد صورتي
يا أحمد العربيّ .
لم أغسل دمي من خبز أعدائي
و لكن كلّما مرّت خطاي على طريق
فرّت الطرق البعيدة و القريبة
كلّما آخيت عاصمة رمتني بالحقيبة
فالتجأت إلى رصيف الحلم و الأشعار
كم أمشي إلى حلمي فتسبقني الخناجر
آه من حلمي و من روما !
جميل أنت في المنفى
قتيل أنت في روما
و حيفا من هنا بدأت
و أحمد سلم الكرمل
و بسملة الندى و الزعتر البلدي و المنزل
لا تسرقوه من السنونو
لا تأخذوه من الندى
كتبت مراثيها العيون
و تركت قلبي للصدى
لا تسرقوه من الأبد
و تبعثروه على الصليب
فهو الخريطة و الجسد
و هو اشتعال العندليب
لا تأخذوه من الحمام
لا ترسلوه إلى الوظيفه
لا ترسموا دمه و سام
فهو البنفسج في قذيفه
صاعدا نحو التئام الحلم
تتّخذ التفاصيل الرديئة شكل كمّثرى
و تنفصل البلاد عن المكاتب
و الخيول عن الحقائب
للحصى عرق أقبّل صمت هذا الملح
أعطى خطبة الليمون لليمون
أوقد شمعتي من جرحي المفتوح للأزهار
و السمك المجفّف
للحصى عرق و مرآه
و للحطاب قلب يمامه
أنساك أحيانا لينساني رجال الأمن
يا امرأتي الجميلة تقطعين القلب و البصل
الطري و تذهبين إلى البنفسج
فاذكريني قبل أن أنسى يدي
… و صاعدا نحو التئام الحلم
تنكمش المقاعد تحت أشجاري و ظلّك …
يختفي المتسلّقون على جراحك كالذباب الموسميّ
و يختفي المتفرجون على جراحك
فاذكريني قبل أن أنسى يديّ !
و للفراشات اجتهادي
و الصخور رسائلي في الأرض
لا طروادة بيتي
و لا مسّادة وقتي
و أصعد من جفاف الخبز و الماء المصادر
من حصان ضاع في درب المطار
و من هواء البحر أصعد
من شظايا أدمنت جسدي
و أصعد من عيون القادمين إلى غروب السهل
أصعد من صناديق الخضار
و قوّة الأشياء أصعد
أنتمي لسمائي الأولى و للفقراء في كل الأزقّة
ينشدون :
صامدون
و صامدون
و صامدون
كان المخيّم جسم أحمد
كانت دمشق جفون أحمد
كان الحجاز ظلال أحمد
صار الحصار مرور أحمد فوق أفئدة الملايين
الأسيرة
صار الحصار هجوم أحمد
و البحر طلقته الأخيرة !
يا خضر كل الريح
يا أسبوع سكّر !
يا اسم العيون و يا رخاميّ الصدى
يا أحمد المولود من حجر و زعتر
ستقول : لا
ستقول : لا
جلدي عباءة كلّ فلاح سيأتي من حقول التبغ
كي يلغي العواصم
و تقول : لا
جسدي بيان القادمين من الصناعات الخفيفة
و التردد .. و الملاحم
نحو اقتحام المرحلة
و تقول : لا
و يدي تحيات الزهوز و قنبلة
مرفوعة كالواجب اليومي ضدّ المرحلة
و تقول : لا
يا أيّها الجسد المضرّج بالسفوح
و بالشموس المقبلة
و تقول : لا
يا أيّها الجسد الذي يتزوّج الأمواج
فوق المقصلة
و تقول : لا
و تقول : لا
و تقول : لا
و تموت قرب دمي و تحيا في الطحين
ونزور صمتك حين تطلبنا يداك
و حين تشعلنا اليراعة
مشت الخيول على العصافير الصغيرة
فابتكرنا الياسمين
ليغيب وجه الموت عن كلماتنا
فاذهب بعيدا في الغمام و في الزراعة
لا وقت للمنفى و أغنيتي ...
سيجرفنا زحام الموت فاذهب في الرخام
لنصاب بالوطن البسيط و باحتمال الياسمين
واذهب إلى دمك المهيّأ لانتشارك
و اذهب إلى دمي الموحّد في حصارك
لا وقت للمنفى ...
و للصور الجميلة فوق جدران الشوارع و الجنائز
و التمني
كتبت مراثيها الطيور و شرّدتني
ورمت معاطفها الحقول و جمعتني
فاذهب بعيدا في دمي ! و اذهب بعيدا في الطحين
لنصاب بالوطن البسيط و باحتمال الياسمين
يا أحمد اليوميّ
يا اسم الباحثين عن الندى و بساطة الأسماء
يا اسم البرتقاله
يا أحمد العاديّ !
كيف محوت هذا الفارق اللفظيّ بين الصخر و التفاح
بين البندقيّة و الغزاله !
لا وقت للمنفى و أغنيتي ...
سنذهب في الحصار
حتى نهايات العواصم
فاذهب عميقا في دمي
اذهب براعم
و اذهب عميقا في دمي
اذهب خواتم
و اذهب عميقا في دمي
اذهب سلالم
يا أحمد العربيّ... قاوم !
لا وقت للمنفى و أغنيتي ...
سنذهب في الحصار
حتى رصيف الخبز و الأمواج
تلك مساحتي و مساحة الوطن - الملازم
موت أمام الحلم
أو حلم يموت على الشعار
فاذهب عميقا في دمي و اذهب عميقا في الطحين
لنصاب بالوطن البسيط و باحتمال الياسمين
... و له انحناءات الخريف
له وصايا البرتقال
له القصائد في النزيف
له تجاعيد الجبال
له الهتاف
له الزفاف
له المجلّات الملوّنه
المراثي المطمئنة
ملصقات الحائط
العلم
التقدّم
فرقة الإنشاد
مرسوم الحداد
و كل شيء كل شيء كل شيء
حين يعلن وجهه للذاهبين إلى ملامح مجهه
يا أحمد المجهول !
كيف سكنتنا عشرين عاما و اختفيت
و ظلّ وجهك غامضا مثل الظهيرة
يا أحمد السريّ مثل النار و الغابات
أشهر وجهك الشعبيّ فينا
واقرأ وصيّتك الأخيرة ؟
يا أيّها المتفرّجون ! تناثروا في الصمت
و ابتعدوا قليلا عنه كي تجدوه فيكم
حنطة ويدين عاريتين
وابتعدوا قليلا عنه كي يتلو وصيّته
على الموتى إذا ماتوا
و كي يرمي ملامحه
على الأحياء ان عاشوا !
أخي أحمد !
و أنت العبد و المعبود و المعبد
متى تشهد
متى تشهد
متى تشهد ؟
:111::111::111::111::111:
سنمضي سنمضي إلى ما نريد .............. وطنٌ حرٌ وشعبٌ سعيد
--------------------------
:111::111::111::111::78::43:
مجروح
09-24-2008, 10:57 PM
حالة حصار
هنا، عند مُنْحَدَرات التلال، أمام الغروب وفُوَّهَة الوقت
قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِ،
نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ،
:وما يفعل العاطلون عن العمل
!نُرَبِّي الأملْ
بلادٌ علي أُهْبَةِ الفجر. صرنا أَقلَّ ذكاءً
:لأَنَّا نُحَمْلِقُ في ساعة النصر
لا لَيْلَ في ليلنا المتلألئ بالمدفعيَّة
أَعداؤنا يسهرون وأَعداؤنا يُشْعِلون لنا النورَ
في حلكة الأَقبية
هنا، بعد أَشعار أَيّوبَ لم ننتظر أَحداً
سيمتدُّ هذا الحصارُ إلي أن نعلِّم أَعداءنا
نماذجَ من شِعْرنا الجاهليّ
أَلسماءُ رصاصيّةٌ في الضُحى
بُرْتقاليَّةٌ في الليالي. وأَمَّا القلوبُ
فظلَّتْ حياديَّةً مثلَ ورد السياجْ
هنا، لا أَنا
هنا، يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ...
يقولُ على حافَّة الموت:
لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ:
حُرٌّ أَنا قرب حريتي. وغدي في يدي.
سوف أَدخُلُ عمَّا قليلٍ حياتي،
وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن،
وأختارُ لاسمي حروفاً من اللازوردْ...
في الحصار، تكونُ الحياةُ هِيَ الوقتُ
بين تذكُّرِ أَوَّلها.
ونسيانِ آخرِها.
هنا، عند مُرْتَفَعات الدُخان، على دَرَج البيت،
لا وَقْتَ للوقت.
نفعلُ ما يفعلُ الصاعدون إلى الله:
ننسي الأَلمْ.
الألمْ
هُوَ: أن لا تعلِّق سيِّدةُ البيت حَبْلَ الغسيل
صباحاً، وأنْ تكتفي بنظافة هذا العَلَمْ.
لا صدىً هوميريٌّ لشيءٍ هنا.
فالأساطيرُ تطرق أبوابنا حين نحتاجها.
لا صدىً هوميريّ لشيء. هنا جنرالٌ
يُنَقِّبُ عن دَوْلَةٍ نائمةْ
تحت أَنقاض طُرْوَادَةَ القادمةْ
يقيسُ الجنودُ المسافةَ بين الوجود وبين العَدَمْ
بمنظار دبّابةٍ...
نقيسُ المسافَةَ ما بين أَجسادنا والقذائفِ بالحاسّة السادسةْ.
أَيُّها الواقفون على العَتَبات ادخُلُوا،
واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ
فقد تشعرون بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا.
أَيها الواقفون على عتبات البيوت!
اُخرجوا من صباحاتنا،
نطمئنَّ إلى أَننا
بَشَرٌ مثلكُمْ!
نَجِدُ الوقتَ للتسليةْ:
نلعبُ النردَ، أَو نَتَصَفّح أَخبارَنا
في جرائدِ أَمسِ الجريحِ،
ونقرأ زاويةَ الحظِّ: في عامِ
أَلفينِ واثنينِ تبتسم الكاميرا
لمواليد بُرْجِ الحصار.
كُلَّما جاءني الأمسُ، قلت له:
ليس موعدُنا اليومَ، فلتبتعدْ
وتعالَ غداً !
أُفكِّر، من دون جدوى:
بماذا يُفَكِّر مَنْ هُوَ مثلي، هُنَاكَ
على قمَّة التلّ، منذ ثلاثةِ آلافِ عامٍ،
وفي هذه اللحظة العابرةْ؟
فتوجعنُي الخاطرةْ
وتنتعشُ الذاكرةْ
عندما تختفي الطائراتُ تطيرُ الحماماتُ،
بيضاءَ بيضاءَ، تغسِلُ خَدَّ السماء
بأجنحةٍ حُرَّةٍ، تستعيدُ البهاءَ وملكيَّةَ
الجوِّ واللَهْو. أَعلى وأَعلى تطيرُ
الحماماتُ، بيضاءَ بيضاءَ. ليت السماءَ
حقيقيّةٌ قال لي رَجَلٌ عابرٌ بين قنبلتين
الوميضُ، البصيرةُ، والبرقُ
قَيْدَ التَشَابُهِ...
عمَّا قليلٍ سأعرفُ إن كان هذا
هو الوحيُ...
أو يعرف الأصدقاءُ الحميمون أنَّ القصيدةَ
مَرَّتْ، وأَوْدَتْ بشاعرها
إلي ناقدٍ: لا تُفسِّر كلامي
بملعَقةِ الشايِ أَو بفخِاخ الطيور!
يحاصرني في المنام كلامي
كلامي الذي لم أَقُلْهُ،
ويكتبني ثم يتركني باحثاً عن بقايا منامي
شَجَرُ السرو، خلف الجنود، مآذنُ تحمي
السماءَ من الانحدار. وخلف سياج الحديد
جنودٌ يبولون ـ تحت حراسة دبَّابة ـ
والنهارُ الخريفيُّ يُكْملُ نُزْهَتَهُ الذهبيَّةَ في
شارعٍ واسعٍ كالكنيسة بعد صلاة الأَحد...
نحبُّ الحياةَ غداً
عندما يَصِلُ الغَدُ سوف نحبُّ الحياة
كما هي، عاديّةً ماكرةْ
رماديّة أَو مُلوَّنةً.. لا قيامةَ فيها ولا آخِرَةْ
وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن
خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
قال لي كاتبٌ ساخرٌ:
لو عرفتُ النهاية، منذ
:111::111::111::111:سنمضي سنمضي إلى ما نريد .............. وطنٌ حرٌ وشعبٌ سعيد
--------------------------
:78::78::78::78::78::71:
مجروح
09-24-2008, 10:58 PM
يطير الحمام
يطير الحمامُ
يطيرُ الحمامُ
يَحُطُّ الحمامُ
أعدِّي لِيَ الأرضَ كي أستريحَ
فإني أُحبُّكِ حتى التَعَبْ ...
صباحك فاكهةٌ للأغاني
وهذا المساءُ ذَهَبْ
ونحن لنا حين يدخل ظِلٌّ إلى ظِلِّه في الرخامِ
وأُشْبِهُ نَفْسِيَ حين أُعلِّقُ نفسي
على عُنُقٍ لا تُعَانِقُ غَيرَ الغَمامِ
وأنتِ الهواءُ الذي يتعرَّى أمامي كدمع العِنَبْ
وأنت بدايةُ عائلة الموج حين تَشَبَّثَ بالبرِّ
حين اغتربْ
وإني أُحبُّكِ، أنتِ بدايةُ روحي، وأنت الختامُ
يطير الحمامُ
يَحُطُّ الحمامُ
أنا وحبيبيَ صوتان في شَفَةٍ واحدهْ
أنا لحبيبي أنا. وحبيبي لنجمته الشاردهْ
وندخل في الحُلْمِ، لكنَّهُ يَتَبَاطَأُ كي لا نراهُ
وحين ينامُ حبيبيَ أصحو لكي أحرس الحُلْمَ مما يراهُ
وأطردُ عنه الليالي التي عبرتْ قبل أن نلتقي
وأختارُ أيَّامنا بيديّ
كما اختار لي وردةَ المائدهْ
فَنَمْ يا حبيبي
ليصعد صوتُ البحار إلى ركبتيّ
وَنَمْ يا حبيبي
لأهبط فيك وأُنقذَ حُلْمَكَ من شوكةٍ حاسدهْ
وَنَمْ يا حبيبي
عليكَ ضفائر شعري، عليك السلامُ
يطيرُ الحمامُ
يَحُطُّ الحمامُ
رأيتُ على البحر إبريلَ
قلتُ: نسيتِ انتباه يديكِ
نسيتِ التراتيلَ فوق جروحي
فَكَمْ مَرَّةً تستطيعينَ أن تُولَدي في منامي
وَكَمْ مَرَّةً تستطيعين أن تقتليني لأصْرُخَ: إني أحبُّكِ
كي تستريحي?
أناديكِ قبل الكلامِ
أطير بخصركِ قبل وصولي إليكِ
فكم مَرَّةً تستطيعين أن تَضَعِي في مناقير هذا الحمامِ
عناوينَ روحي
وأن تختفي كالمدى في السفوحِ
لأدرك أنَّكِ بابلُ، مصرُ، وشامُ
يطير الحمامُ
يَحُطُّ الحمامُ
إلى أين تأخذني يا حبيبيَ من والديَّ
ومن شجري، من سريري الصغير ومن ضجري،
من مرايايَ من قمري، من خزانة عمري ومن سهري،
من ثيابي ومن خَفَري?
إلى أين تأخذني يا حبيبي إلى أين
تُشعل في أُذنيَّ البراري، تُحَمِّلُني موجتين
وتكسر ضلعين، تشربني ثم توقدني، ثم
تتركني في طريق الهواء إليك
حرامٌ... حرامُ
يطير الحمامُ
يَحُطُّ الحمامُ
لأني أحبكِ، خاصرتي نازفهْ
وأركضُ من وَجَعِي في ليالٍ يُوَسِّعها الخوفُ مما أخافُ
تعالي كثيرًا، وغيبي قليلاً
تعالى قليلاً، وغيبي كثيرًا
تعالى تعالى ولا تقفي، آه من خطوةٍ واقفهْ
أُحبُّكِ إذْ أشتهيكِ. أُحبُّكِ إذْ أشتهيك
وأحضُنُ هذا الشعاعَ المطوَّقَ بالنحل والوردة الخاطفهْ
أحبك يا لعنة العاطفهْ
أخاف على القلب منك، أخاف على شهوتي أن تَصِلْ
أُحبُّكِ إذْ أشتهيكِ
أحبك يا جسدًا يخلق الذكريات ويقتلها قبل أن تكتملْ
أحبك إذْ أشتهيكِ
أُطوِّع روحي على هيئة القدمين - على هيئة الجنَّتين
أحكُّ جروحي بأطراف صمتك.. والعاصفهْ
أموتُ، ليجلس فوق يديكِ الكلامُ
يطير الحمامُ
يَحُطُّ الحمامُ
لأني أُحبُّك ( يجرحني الماءُ )
والطرقاتُ إلى البحر تجرحني
والفراشةُ تجرحني
وأذانُ النهار على ضوء زنديك يجرحني
يا حبيبي، أناديكَ طيلة نومي، أخاف انتباه الكلام
أخاف انتباه الكلام إلى نحلة بين فخذيَّ تبكي
لأني أحبُّك يجرحني الظلُّ تحت المصابيح، يجرحني
طائرٌ في السماء البعيدة، عِطْرُ البنفسج يجرحني
أوَّلُ البحر يجرحني
آخِرُ البحر يجرحني
ليتني لا أُحبُّكَ
يا ليتني لا أُحبُّ
ليشفى الرخامُ
يطير الحمامُ
يَحُطُّ الحمامُ
أراكِ، فأنجو من الموت. جسمُكِ مرفأْ
بعشرِ زنابقَ بيضاء، عشر أناملَ تمضي السماءُ
إلى أزرقٍ ضاع منها
وأُمْسِكُ هذا البهاء الرخاميَّ، أُمسكُ رائحةً للحليب المُخبَّأْ
في خوختين على مرمر، ثم أعبد مَنْ يمنح البرَّ والبحر ملجأْ
على ضفَّة الملح والعسل الأوَّلين، سأشرب خَرُّوبَ لَيْلِكِ
ثم أنامُ
على حنطةٍ تكسر الحقل، تكسر حتى الشهيق فيصدأْ
أراك، فأنجو من الموت. جسمك مرفأْ
فكيف تُشَرِّدني الأرضُ في الأرض
كيف ينامُ المنامُ
يطير الحمامُ
يَحُطُّ الحمامُ
حبيبي، أخَافُ سكوتَ يديكْ
فَحُكَّ دمي كي تنام الفرسْ
حبيبي، تطيرُ إناثُ الطيور إليكْ
فخذني أنا زوجةً أو نَفَسْ
حبيبي، سأبقي ليكبر فُستُقُ صدري لديكْ
ويجتثُّني مِنْ خُطَاك الحَرَسْ
حبيبي، سأبكي عليكَ عليكَ عليكْ
لأنك سطحُ سمائي
وجسميَ أرضُكَ في الأرضِ
جسمي مقَامُ
يطير الحمامُ
يَحُطُّ الحمامُ
رأيتُ على الجسر أندلُسَ الحب والحاسَّة السادسهْ.
على دمعةٍ يائسهْ
أعادتْ له قلبَهُ
وقالت: يكلفني الحبُّ ما لا أُحبُّ
يكلفني حُبَّهُ
ونام القمرْ
على خاتم ينكسرْ
وطار الحمامُ.
وحطّ على الجسر والعاشِقيْنِ الظلامُ
يطير الحمامُ
يطير الحمامُ
:111::111::111::111::111:
المعتر بكل الأرض دايما هوي ذاتو
:78::78:
مجروح
09-24-2008, 10:59 PM
رسالة إلى ملك الأحتضار
للحقيقة وجان، والثلج أسود فوق مدينتنا
لم نعد قادرين على اليأس أكثر مما يئسنا،
والنهاية تمشى الى
السور واثقة من خطاها
فوق هذا البلاط المبلل بالدمع، واثقة من خطاها
من سينزل أعلامنا: نحن أم هم؟ ومن
سوف يتلو علينا (معاهدة الصلح) يا ملك الاحتضار؟
كل شىء معد سلفا، من سينزع أسماءنا
عن هويتنا: أنتم أم هم؟ ومن سوف يزرع فينا
خطبة التيه: لم تستطع أن تفك الحصار
فلنسلم مفاتيح فردوسنا لوزير السلام،
وننجو..
للحقيقة وجان، كان الشعار المقدس سيفا لنا
وعلينا ، فماذا فعلت بقلعتنا قبل هذا النهار
لم تقاتل لأنك تخشى الشهادة ، لكن..
عرشك نعشك
فاحمل النعش كى تحفظ العرش
يا ملك الانتظار
ان هذا السلام سيتركنا حفنة من غبار..
من سيدفن أيامنا بعدنا: أنت .. أم هم؟
ومن
سوف يرفع راياتهم فوق أسوارنا: أنت..
أم فارس يائس ؟
من يعلق لأجراسهم فوق رحلتنا
أنت.. أم حارس بائس؟
كل شىء معد لنا
فلماذا تطيل التفاوض،
يا ملك الاحتضار ؟
وأنا واحد من ملوك النهاية..
أقفز عن فرسى فى الشتاء الأخير،
أنا زفرة العربى الأخيرة
لا أطفل على الآس فوق سطوح البيوت، ولا
أتطلع حولى لئلا يرانى هنا أحد كان يعرفنى
كان يعرف انى صقلت رخام الكلام
لتعبر امرأتى بقع الضوء، حافية، لا أطل على الظل
كى لا أرى أحدا يحمل اسمى
ويركض خلفى: خذ اسمك عنى واعطنى فضة الحور
لا أتلفت خلفى لئلا أتذكرانى مررت على الأرض
لا أرض فى هذه الأرض منذ تكسر حولى
الزمان شظايا شظايا
لم أكن عاشقا كى أصدق ان المياه مرايا
مثلما قلت للأصدقاء القدامى،
ولا حب يشفع لى مذ قبلت
(معاهدة الصلح) لم يبق لى حاضر
كى أمر غدا قرب أمسى
سترفع قشتالة تاجها فوق مئذنة الله
أسمع خشخشة للمفاتيح فى باب تاريخنا الذهبى
وداعا لتاريخنا
هل أنا من سغلق باب السماء الأخير؟
أنا زفرة العربى الأخيرة !!
حمدون عقلك لم يزل مخدوعا
وزمام حكمك لم يزل مقطوعا
مازلت يا حمدون غرا تابعا
وتظن نفسك قائدا متبوعا
حمدون أنت الرمز سمك لم يزل
يجرى بأفئدة الطغاة نقيعا
خضب يمينك بالدماء وقل لنا
إنى أنفذ أمرى المشروعا
اسرق غذاء الجائعين وقل لنا
إنى أحارب فى البلاد الجوعا
قطع رؤوس المصلحين فإنهم
يبغون منك إلى الاله رجوعا
واملأ سجونك ثم قل انى هنا
لأحارب الارهاب والتقطيعا
طارد بجندك كل صاحب مبدأ
يأبى لقانون الضلال خضوعا
واركض وراء شبابنا لأنهم
رفعوا الجباه وحاربوا التطبيعا
هم يصعدون الى السماء وأنت فى
أوحال وهمك ما تزال وضعيا
هم يلجأون الى الاله وأنت لا
يرضيك إلا أن تسوق قطيعا
هم ينظرون بأعين مجلوة
فيرون فعلك فى العباد شنيعا
عرفوا حقيقة سحر من جمعتهم
ورأوا عصا موسى تخيف جموعا
ورأوا جباه الساحرين تعفرت
سجدوا لرب العالمين خشوعا
ورأوك تستبقى النساء رهائنا
وتدير قتلا فى الرجال فظيعا
ورأوك فى غى التطاول سادرا
فتبرأوا مما جنيت جميعا
نظروا إليك فأنكروك لنهم
عرفوك فى طرق الخداع ضليعا
لك كل يوم قولة تلغى بها
ما قلت أمس، وتحسن الترقيعا
ما انت يا حمدون إلا حرة
تأبى الى غير العفاف نزوعا
لكنها سلبت عباءة طهرها
وخلعت أنت حجابها لتضيعا
وأكلت أصناف الطعام ونحن فى
ضنك شديد لا تنل رضيعا
عجباً، متى تبنى لنفسك منزلا
فى الحق، تملأ مقلتيك دموعا
أتظن هامان الذى استنجدته
مازال يوقد للولاء شموعا
أتظنه مازال يبنى صرحه
حتى تطيق الى السماء طلوعا
أنسيت قارون الذى زرع الهوى
فى قلبه حتى استطال فروعا
خسفت به الأرض التى أبدى لها
خيلاء وغدا بها مخدوعا
ضاعت مفاتيح الخزائن واختفى
قارون، لم ير فى العباد شفيعا
سل عنه أرضك حين لم تترك له
أثراً ولا للصوت منه سميعا
أنسيت يا حمدون انك غارق
فى اليم، تعصر قلبك المفجوعا
أـنسيت رهو البحر حين ولجته
فرأيت نفسك فى الخضم صريعا
شرق وغرب كيف شئت فإننا
لانجهل التطبيل والتلميعا
أبشر فإن الفجر سوف يريق من
كأس الظلام شرابك المنقوعا
ولسوف تفتح صفحة عزها
ولسوف يغدو رأسها مرفوعا
حمدون لا يخدعك وهمك اننى
ابصرت طفلا فى حماك رضيعا
:111::111::111::111:
المعتر بكل الأرض دايما هوي ذاتو
:78::78::78::78:
مجروح
09-24-2008, 11:00 PM
قراءة في وجه حبيبتي
وحين أحدق فيك
أرى مدناً ضائعه
أرى زمناً قرمزياً
أرى سبب الموت والكبرياء
أرى لغة لم تسجَّل
وآلهة تترجَّل
أما المفاجئة الرائعه
وتنتشرين أمامي
صفوفاً من الكائنات لا تسمّى
وما وطني غير هذه العيون التي
تجعل الأرض جسما
وأسهر فيك على خنجر
واقف في جبين الطفوله
هو الموت مفتتح الليلة الحلوة القادمه
وأنت جميله
كعصفورة نادمه
وحين أحدق فيك
أرى كربلاء
وأثيوبيا
والطفوله
واقرأ لائحة الأنبياء
وسفر الرضا والرذيله
أرى الأرض تلعب
فوق رمال السماء
أرى سبباً لاختطاف المساء
من البحر
والشرفات البخيله
:111::111::111::111:
ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا
وطـنٌ يبـاعُ ويشـترى - وتقـول فليـحيا الوطـن
.... تصبحون على وطن :111::111::111:
مجروح
09-24-2008, 11:01 PM
الموعد الأول
شدّت على يدي
ووشوشتني كلمتين
أعزّ ما ملكته طوال يوم :
" سنلتقي غدا "
و لفّها الطريق
حلقت ذقني مرتين !
مسحت نعلي مرتين
أخذت ثوب صاحبي ... و ليرتين ...
لأشتري حلوى لها و قهوة مع حليب ! ....
*
وحدي على المقعد
و العاشقون يبسمون...
و خافقي يقول:
و نحن سوف نبتسم !
*
لعلّها قادمة على الطريق...
لعلّها سهت .
لعلّها ... لعلّها
و لم تزل دقيقتان !
*
النصف بعد الرابعة
النصف مر
و ساعة ... و ساعتان
و امتدت الظلال
و لم تجيء من وعدت
في النصف بعد الرابعة
:111::111::111::111:لنا هذه الارضُ, لنا هذا الترابُ.
هي أمُـنا, هي صلاتُــنا, هي المحراب.
:71::71::71:
مجروح
09-24-2008, 11:02 PM
سونا
أزهارها الصفراء ... و الشفة المشاع
و سريرها العشرون مهتريء الغطاء
نامت على الإسفلت ، لا أحد يبيع ... و لا يباع
و تقيأت سأم المدينة ، فالطريق
عار من الأضواء ..
و المتسولين على النساء
نامت على الإسفلت ، لا أحد يبيع ... و لا يباع !
يا بائع الأزهار ! إغمد في فؤادي
زهرة صفراء تنبت في الوحول !
هذا أوان الخوف ، لا أحد سيفهم ما أقول
أحكي لكم عن مومس ... كانت تتاجر في بلادي
بالفتية المتسولين على النساء
أزهارها صفراء ، نهداها مشاع
و سريرها العشرون مهتريء الغطاء
هذي بلاد الخوف ، لا أحد سيفهم ما أقول
إلّا الذين رأوا سحاب الوحل ... يمطر في بلادي !
يا بائع الأزهار ! إغمد في فؤادي
زهر الوحول ... عساي أبصق
ما يضيق به فؤادي:111::111::111::111:لنا هذه الارضُ, لنا هذا الترابُ.
هي أمُـنا, هي صلاتُــنا, هي المحراب.
:77::77::77::77:
مجروح
09-24-2008, 11:03 PM
البكاء
ليس من شوق إلى حضن فقدته
ليس من ذكرى لتمثال كسرته
ليس من حزن على طفل دفنته
أنا أبكي !
أنا أدري أن دمع العين خذلان ... و ملح
أنا أدري ،
و بكاء اللحن ما زال يلح
لا ترشّي من مناديلك عطرا
لست أصحو... لست أصحو
ودعي قلبي... يبكي !
*
شوكة في القلب مازالت تغزّ
قطرات... قطرات... لم يزل جرحي ينزّ
أين زرّ الورد ؟
هل في الدم ورد ؟
يا عزاء الميتين !
هل لنا مجد و عزّ !
أتركي قلبي يبكي !
خبّئي عن أذني هذي الخرافات الرتيبة
أنا أدري منك بالإنسان ...بالأرض الغريبة
لم أبع مهري ...و لا رايات مأساتي الخضيبة
و لأنّي أحمل الصخر وداء الحبّ ...
و الشمس الغريبة
أنا أبكي !
أنا أمضي قبل ميعادي ... مبكر
عمرنا أضيق منا ،
عمرنا أصغر... أصغر
هل صحيح ، يثمر الموت حياة
هل سأثمر
في يد الجائع خبزا ، في فم الأطفال سكّر ؟
أنا أبكي !
:111::111::111::111:الشيوعيون وحدهم أمناء على الدم والأرض والهوية.
:78::78::78:
مجروح
09-24-2008, 11:04 PM
عن الأمنيات
لا تقل لي :
ليتني بائع خبز في الجزائر
لأغني مع ثائر!
لا تقل لي :
ليتني داعي مواش في اليمن
لأغني لانتفاضات الزمن !
لا تقل لي :
ليتني عامل مقهى في هفانا
لأغني لانتصارات الحزانى !
لا تقل لي :
ليتني أعمل في أسوان حمّالا صغير
لأغنّي للصخور
*
يا صديقي !
لن يصب النيل في الفولغا
و لا الكونغو ، و لا الأردن ، في نهر الفرات !
كل نهر ، و له نبع ... و مجرى ... و حياة !
يا صديقي !... أرضنا ليست بعاقر
كل أرض ، و لها ميلادها
كل فجر، و له موعد ثائر !:111::111::111::111:الشيوعيون وحدهم أمناء على الدم والأرض والهوية.
:77::43::77::77:
مجروح
09-24-2008, 11:05 PM
مرثية
لملمت جرحك يا أبي
برموش أشعاري
فبكت عيون الناس
من حزني ... و من ناري
و غمست خبزي في التراب ...
وما التمست شهامة الجار!
وزرعت أزهاري
في تربة صماء عارية
بلا غيم... و أمطار
فترقرقت لما نذرت لها
جرحا بكى برموش أشعاري!
عفوا أبي!
قلبي موائدهم
و تمزقي... و تيتمي العاري!
ما حيلة الشعراء يا أبتي
غير الذي أورثت أقداري
إن يشرب البؤساء من قدحي
لن يسألوا
من أي كرم خمري الجاري !:111::111::111::111:الشيوعيون وحدهم أمناء على الدم والأرض والهوية.
:78::78::78::78:
مجروح
09-24-2008, 11:05 PM
إلى القارئ
الزنبقات السود في قلبي
و في شفتي ... اللهب
من أي غاب جئتي
يا كل صلبان الغضب ؟
بايعت أحزاني ..
و صافحت التشرد و السغب
غضب يدي ..
غضب فمي ..
و دماء أوردتي عصير من غضب !
يا قارئي !
لا ترج مني الهمس !
لا ترج الطرب
هذا عذابي ..
ضربة في الرمل طائشة
و أخرى في السحب !
حسبي بأني غاضب
و النار أولها غضب !:111::111::111::111:الشيوعيون وحدهم أمناء على الدم والأرض والهوية.
:78::78::78:
مجروح
09-24-2008, 11:09 PM
لمساء آخر
كلّ خوخ الأرض ينمو في جسد
و تكون الكلمة
و تكون الرغبة المحتدمه
سقط الظلّ عليها
لا أحد
لا أحد ...
و تغنّي وحدها
في طريق العربات المهملة
كل شيء عندها
لقب للسنبلة
و تغنّي وحدها :
البحيرات كثيره
و هي النهر الوحيد .
قصّتي كانت قصيرة
و هي النهر الوحيد
سأراها في الشتاء
عنما تقتلني
و ستبكي
و ستضحك
عنما تقتلني
و أراها في الشتاء .
انّني أذكر
أو لا أذكر
العمر تبخّر
في محطات القطارات
و في خطوتها .
كان شيئا يشبه الحبّ
هواء يتكسّر
بين وجهين غريبين ،
و موجا يتحجّر
بين صدرين قريبين ،
و لا أذكرها ...
و تغنّي وحدها
لمساء آخر هذا المساء
و أنادي وردها
تذهب الأرض هباء
حين تبكي وحدها .
كلماتي كلمات
للشبابيك سماء
للعصافير فضاء
للخطى درب و للنهر مصبّ
و أنا للذكريات .
كلماتي كلمات
و هي الأولى . أنا الأول
كنّا . لم نكن
جاء الشتاء
دون أن تقتلني ...
دون أن تبكي و تضحك .
كلمات
كلمات .
:111::111::111::111:أنا أنتمي للجموع التي رفعت قهرها هرما ، انا انتمي للجياع ومن سيقاتل(تشي غيفارا)
:43::43::43::43:
مجروح
09-24-2008, 11:10 PM
قطار الساعة الواحدة
رجل و امرأة يفترقان
ينفضان الورد عن قلبيهما ،
ينكسران .
يخرج الظلّ من الظلّ
يصيران ثلاثة :
رجلا
و امرأة
و الوقت ...
لا يأتي القطار
فيعودان إلى المقهى
يقولان كلاما آخرا ،
ينسجمان
و يحبّان بزوغ الفجر من أوتار جيتار
و لا يفترقان ...
.. و تلفت أجيل الطرف في ساحات هذا القلب .
ناداني زقاق ورفاق يدخلون القبو و النسيان في مدريد .
لا أنسى من المرأة إلّا وجهها أو فرحي ...
أنساك أنساك و أنساك كثيرا
لو تأخّرنا قليلا
عن قطار الواحدة .
لو جلسنا ساعة في المطعم الصيني ،
لو مرّت طيور عائدة .
لو قرأنا صحف الليل
لكنّا
رجلا و امرأة يلتقيان ...
:111::111::111::111::111:أنا أنتمي للجموع التي رفعت قهرها هرما ، انا انتمي للجياع ومن سيقاتل(تشي غيفارا)
:43::43::43::43::43:
مجروح
09-24-2008, 11:11 PM
هكذا قالت الشجرة المهملة
خارج الطقس ،
أو داخل الغابة الواسعة
وطني.
هل تحسّ العصافير أنّي
لها
وطن ... أو سفر ؟
إنّني أنتظر ...
في خريف الغصون القصير
أو ربيع الجذور الطويل
زمني.
هل تحسّ الغزالة أنّي
لها
جسد ... أو ثمر ؟
إنّني أنتظر ...
في المساء الذي يتنزّه بين العيون
أزرقا ، أخضرا ، أو ذهب
بدني
هل يحسّ المحبّون أنّي
لهم
شرفة ... أو قمر ؟
إنّني أنتظر ...
في الجفاف الذي يكسر الريح
هل يعرف الفقراء
أنّني
منبع الريح ؟ هل يشعرون بأنّي
لهم
خنجر ... أو مطر ؟
أنّني أنتظر ...
خارج الطقس ،
أو داخل الغابة الواسعة
كان يهملني من أحب
و لكنّني
لن أودّع أغصاني الضائعة
في رخام الشجر :111::111::111::111:أنا أنتمي للجموع التي رفعت قهرها هرما ، انا انتمي للجياع ومن سيقاتل(تشي غيفارا)
:77::77::77::77:
مجروح
09-24-2008, 11:12 PM
الجسر
مشياً على الأقدامِ،
أو زحفاً على الأيدي نعودُ
قالوا..
وكانَ الصخرُ يضمرُ
والمساءُ يداً تقودُ..
لم يعرفوا أنَّ الطريقَ إلى الطريقِ
دمٌ، ومصيدةٌ، وبيدُ
كلُّ القوافلِ قبلهم غاصتْ،
وكانَ النهرُ يبصقُ ضفتيهِ
قطعاً من اللحمِ المفتتِ،
في وجوهِ العائدين
كانوا ثلاثةً عائدين:
شيخٌ، وابنتهُ، وجنديٌّ قديم
يقفونَ عند الجسرِ..
(كان الجسرُ نعساناً، وكانَ الليلُ قبعةًَ.
وبعدَ دقائقَ يصلون. هل في البيتِ ماء؟
وتحسّسَ المفتاحَ ثم تلا من القرآنِ آية...)
قالَ الشيخُ منتعشاً: وكم من منزلٍ في الأرضِ يألفهُ الفتى
قالتْ: ولكنَّ المنازلَ يا أبي أطلالُ !
فأجابَ: تبنيها يدانِ..
ولم يتمَّ حديثهُ، إذ صاحَ صوتٌ في الطريق: تعالوا !
وتلتهُ صقطقةُ البنادق..
لن يمرَّ العائدون
حرسُ الحدودِ مرابطٌ
يحمي الحدودَ من الحنين
(أمرٌ بإطلاقِ الرصاص على الذي يجتاز هذا الجسر
هذا الجسرُ مقصلةُ الذي رفضَ التسوّلَ تحتَ ظلِّ وكالةِ الغوثِ الجديدهْ.
والموتَ بالمجّانِ تحتَ الذلِّ والأمطار، من يرفضه يُقتلُ عندَ هذا الجسرْ.
هذا الجسرْ مقصلةُ الذي ما زالَ يحلُمُ بالوطن).
الطلقةُ الأولى أزاحتْ عن جبينِ الليلِ
قبعةَ الظلام
والطلقةُ الأخرى..
أصابتْ قلبَ جنديٍّ قديم
والشيخُ يأخذُ كفَّ ابنتهِ ويتلو
همساً من القرآنِ سورهْ
وبلهجةٍ كالحلمِ قال:
عينا حبيبتيَ الصغيرهْ
ليَ، يا جنود، ووجهها القمحيُّ لي
لا تقتلوها، واقتلوني
(كانت مياهُ النهرِ أغزر..
فالذينَ رفضوا هناكَ الموتَ بالمجّان أعطوا النهرَ لوناً آخراً.
والجسرُ، حينَ يصيرُ تمثالاً، سيُصبغُ – دونَ ريبٍ-
بالظهيرةِ والدماءِ وخضرةِ الموتِ المفاجئ).
... وبرغمِ أنَّ القتلَ كانَ كالتدخين..
لكنَّ الجنودَ "الطيّبين"،
الطالعينَ على فهارسِ دفترٍ..
قذفتهُ أمعاءُ السنين،
لم يقتلوا الاثنين..
كانَ الشيخُ يسقطُ في مياهِ النهرِ
والبنتُ التي صارتْ يتيمهْ
كانتْ ممزّقةَ الثياب،
وطارَ عطرُ الياسمين
على صدرها العاري الذي
ملأتهُ رائحةُ الجريمهْ
والصمتُ خيّمَ مرّةً أخرى،
وعادَ النهرُ يبصقُ ضفتيهِ
قطعاً من اللحمِ المفتت
.. في وجوهِ العائدين
لم يعرفوا أنَّ الطريقَ إلى الطريقِ
دمٌ ومصيدةٌ. ولم يعرفْ أحد
شيئاً عن النهرِ الذي
يمتصُّ لحمَ النازحين
(والجسرُ يكبرُ كلَّ يومٍ كالطريقْ،
وهجرةُ الدمِ في مياهِ النهرِ تنحتُ من حصى الوادي
تماثيلاً لها لونُ النجوم، ولسعةُ الذكرى،
وطعمُ الحبِّ حينَ يصيرُ أكثرَ من عبادة).
:111::111::111::111::111::111::111:أنا أنتمي للجموع التي رفعت قهرها هرما ، انا انتمي للجياع ومن سيقاتل(تشي غيفارا)
مجروح
09-24-2008, 11:12 PM
درس من كاما سوطرا
بكأسِ الشرابِ المُرصّعِ باللازودِ
انْتظرْها
على بركةِ الماءِ حولَ المساءِ و زهرِ الكولونيا
انْتظرْها
بصبرِ الحصانِ المُعَدِّ لمنحدراتِ الجبالِ
انْتظرْها
بذوقِ الأميرِ الرفيعِ البديعِ
انْتظرها
بسبعِ وسائدَ محشوةٍ بالسّحابِ الخفيفِ
انْتظرها
بنارِ البَخورِ النّسائيِّ ملءَ المكانِ
انْتظرها
ولا تتعجلْ ، فإنْ أقبلتْ بعدَ موعدِها
فانْتظرها
و إنْ أقبلتْ قبلَ موعدِها
فانْتظرها
ولا تُجْفِلِ الطّيرَ فوقَ جدائلها
و انْتظرها
لتجلسَ مرتاحةً كالحديقةِ في أوجِ زينتِها
و انْتظرها
لكي تتنفّسَ هذا الهواءَ الغريبَ على قلبِها
و انْتظرها
لترفعَ عن ساقِها ثوبَها غيمةً ... غيمةً
و انْتظرها
و خذْها إلى شُرفةٍ لترى قمراً غارقاً في الحليبِ
انْتظرها
وقَدّمْ لها الماءَ قبلَ النَّبيذِ ولا
تَتَطَلعْ إلى توأميْ حَجَلٍ نائمين على صدرِها
و انْتظرها
و مُسَّ على مَهَلٍ يدَها عندما
تضعُ الكأسَ فوقَ الرّخامِ
كأنّكَ تحملُ عنها النّدى
و انْتظرها
تحدّثْ إليها كمَا يتحدثُ نايٌ
إلى وترٍ خائفٍ في الكمانِ
كأنّكما شاهدانِ على ما يُعِدُّ غدٌ لكما
و انْتظرها
ولَمِّعْ لها ليلَها خاتماً .. خاتماً
و انْتظرها
إلى أنْ يقولَ لكَ الليلُ
لمْ يبقَ غيركما في الوجودِ
فخذْها بِرفقٍ إلى موتِكَ المُشتهى
و انْتظرها .....
:111::111::111::111::111:أنا أنتمي للجموع التي رفعت قهرها هرما ، انا انتمي للجياع ومن سيقاتل(تشي غيفارا)
:77::77:
مجروح
09-24-2008, 11:13 PM
رد الفعل
وطني! يعلّمني حديدُ سـلاسلي
عنفَ النسورِ و رِقّـةَ المتفائـلِ
ما كنتُ أعرفُ أنَّ تحتَ جلودنا
ميلادُ عاصفةٍ... وعرسُ جداولِ
سدّوا علـيَّ النـورَ في زنـزانةٍ
فتوهّجتْ في القلبِ شمسُ مشاعلِ
كتبوا على الجدرانِ رقـمَ بطاقتي
فنما على الجدرانِ مـرجُ سنابلِ
رسموا على الجدرانِ صورةَ قاتلي
فمحتْ ملامحَها ظـلالُ جدائـلِ
وحفرتُ بالأسنانِ رسـمك دامياً
وكتبتُ أغنيـةَ العذابِ الـراحلِ
أغمدتُ في لحـمِ الظـلامِ هزيمتي
وغرزتُ في شعرِ الشمـوسِ أناملي
والفاتحـونَ على سطـوحِ منازلي
لم يفتحـوا إلا وعـودَ زلازلي!
لن يبصـروا إلا توهّـجَ جـبهتي
لن يسـمعوا إلا صـريرَ سلاسلي
فإذا احترقتُ على صليبِ عبادتي
أصبحـتُ قدّيـساً بـزيِّ مقاتلِ:111::111::111:يا رفيقي طاريئي كفي خود سلاحي من كفي
للتحرير ارضي بت نادي جمّول بعهدو بائي
:43::43::43::77::77::77::77::77:
مجروح
09-24-2008, 11:14 PM
كمقهى صغير هو الحب
كمقهي صغير علي شارع الغرباء
هو الحبّ... يفتح أَبوابه للجميع.
كمقهي يزيد وينقص وَفْق المناخ:
إذا هَطَلَ المطر ازداد روَّاده،
وإذا اعتدل الجوّ قَلّوا ومَلّوا...
أَنا هاهنا يا غريبة في الركن أجلس
ما لون عينيكِ؟ ما اَسمك؟ كيف
أناديك حين تمرِّين بي ، وأَنا جالس
في انتظاركِ؟
مقهي صغيرٌ هو الحبّ. أَطلب كأسيْ
نبيذ وأَشرب نخبي ونخبك. أَحمل
قبَّعتين وشمسيَّة. إنها تمطر الآن.
تمطر أكثر من أيِّ يوم، ولا تدخلينَ
أَقول لنفسي أَخيرا: لعلَّ التي كنت
أنتظر انتظَرتْني... أَو انتظرتْ رجلا
آخرَ انتظرتنا ولم تتعرف عليه/ عليَّ،
وكانت تقول: أَنا هاهنا في انتظاركَ.
ما لون عينيكَ؟ أَيَّ نبيذٍ تحبّ؟
وما اَسمكَ؟ كيف أناديكَ حين
تمرّ أَمامي
كمقهي صغير هو الحب:111::111::111::111::111::111::111::111::111:ا لشيوعية اقوى من الموت و اعلى من اعواد المشانق
مجروح
09-24-2008, 11:20 PM
قصيدة جدارية
هذا هو اسمكَ
قالتِ امرأة
وغابت في الممرّ اللولبي...
أرى السماء هُناكَ في متناولِ الأيدي
ويحملني جناحُ حمامة بيضاءَ صوبَ
طفولة أخرى. ولم أحلم بأني
كنتُ أحلمُ. كلُّ شيء واقعيّ. كُنتُ
أعلمُ أنني ألقي بنفسي جانباً...
وأطيرُ. سوف أكون ما سأصيرُ في
الفلك الأخيرِ. وكلُّ شيء أبيضُ،
البحرُ المعلَّق فوق سقف غمامة
بيضاءَ. واللا شيء أبيضُ في
سماء المُطلق البيضاء. كُنتُ، ولم
أكُن. فأنا وحيد في نواحي هذه
الأبديّة البيضاء. جئتُ قُبيَل ميعادي
:فلم يظهر ملاك واحد ليقول لي
"ماذا فعلتَ، هناك، في الدنيا؟"
ولم أسمع هتَافَ الطيَبينَ، ولا
أنينَ الخاطئينَ، أنا وحيد في البياض،
أنا وحيدُ...
لا شيء يُوجِعُني على باب القيامةِ.
لا الزمانُ ولا العواطفُ. لا أُحِسُّ بخفَّةِ
الأشياء أو ثقل
:الهواجس. لم أجد أحداً لأسأل
أين "أيني" الآن؟ أين مدينة
الموتى، وأين أنا؟ فلا عدم
هنا في اللا هنا... في اللا زمان،
ولا وُجُودُ
وكأنني قد متُّ قبل الآن...
أعرفُ هذه الرؤية وأعرفُ أنني
أمضي إلى ما لستُ أعرفُ. رُبَّما
ما زلتُ حيّاً في مكان ما، وأعرفُ
ما أريدُ...
سأصير يوماً فكرةً. لا سيفَ يحملُها
إلى الأرض اليباب، ولا كتابَ...
كأنها مطر على جبل تصدَّع من
تفتُّحِ عُشبة،
لا القُوَّةُ انتصرت
ولا العدلُ الشريدُ
سأصير يوماً ما أريدُ
سأصير يوماً طائراً، وأسُلُّ من عدمي
وجودي. كُلَّما احترقَ الجناحانِ
اقتربت من الحقيقةِ. وانبعثتُ من
الرماد. أنا حوارُ الحالمين، عَزفتُ
عن جسدي وعن نفسي لأكملَ
رحلتي الأولى إلى المعاني، فأحرقني
وغاب. أنا الغيابُ، أنا السماويُّ
الطريدُ. سأصير يوماً ما أريدُ
سأصير يوماً شاعراً،
والماءُ رهنُ بصيرتي. لُغتي مجاز
للمجاز، فلا أقول ولا أشيرُ
إلى مكان. فالمكان خطيئتي وذريعتي.
أنا من هناك. "هُنايَ" يقفزُ
من خُطايَ إلى مُخيّلتي...
أنا من كنتُ أو سأكون
يصنعُني ويصرعُني الفضاءُ
اللانهائيُّ
المديدُ.
سأصير يوماً ما أريدُ
سأصيرُ يوماً كرمةً،
فليعتصرني الصيفُ منذ الآن،
وليشرب نبيذي العابرون على
ثُريّات المكان السكّريِّ!
أنا الرسالةُ والرسولُ
أنا العناوينُ الصغيرةُ والبريدُ
سأصير يوماً ما أريدُ
هذا هوَ اسمُكَ
قالتِ امرأة،
وغابت في ممرِّ بياضها
!هذا هو اسمُكَ، فاحفظِ اسمكَ جيِّداً
لا تختلف معهُ على حرف
ولا تعبأ براياتِ القبائلِ،
كُن صديقاً لاسمك الأفقَيِّ
جرِّبهُ مع الأحياء والموتى
ودرِّربهُ على النُطق الصحيح برفقة
الغرباء
واكتبهُ على إحدى صُخور الكهف،
يا اسمي: سوف تكبرُ حين أكبرُ
الغريبُ أخُو الغريب
سنأخذُ الأنثى بحرف العلَّة المنذور
للنايات.
يا اسمي: أين نحن الآن؟
قل: ما الآن، ما الغدُ؟
ما الزمانُ وما المكانُ
وما القديمُ وما الجديدُ؟
سنكون يوماً ما نريدُ (...).:111::111::111::111::111::111::111::111:عدت الى أحلامي كالعائد الى حيفا
مجروح
09-24-2008, 11:21 PM
لا أنام لأحلم
لا أَنام لأحلم قالت لَه
بل أَنام لأنساكَ. ما أطيب النوم وحدي
بلا صَخَب في الحرير، اَبتعدْ لأراكَ
وحيدا هناك، تفكٌِر بي حين أَنساكَ/
لا شيء يوجعني في غيابكَ
لا الليل يخمش صدري ولاشفتاكَ...
أنام علي جسدي كاملا كاملا
لا شريك له،
لا يداك تشقَّان ثوبي، ولا قدماكَ
تَدقَّان قلبي كبنْدقَة عندما تغلق الباب/
لاشيء ينقصني في غيابك:
نهدايَ لي. سرَّتي. نَمَشي. شامتي،
ويدايَ وساقايَ لي. كلّ ما فيَّ لي
ولك الصّوَر المشتهاة، فخذْها
لتؤنس منفاكَ، واَرفع رؤاك كَنَخْب
أخير. وقل إن أَردت: هَواكِ هلاك.
وأَمَّا أَنا، فسأصْغي إلي جسدي
بهدوء الطبيبة: لاشيء، لاشيء
يوجِعني في الغياب سوي عزْلَةِ الكون
:111::111::111::111::111::111::111::111::111::111: :111::111: أنا نسيتُ وجهي , تركته يسافر
مجروح
09-24-2008, 11:23 PM
فرحا بشيء ما
فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنْت أَحتضن
الصباح بقوَّة الإنشاد، أَمشي واثقا
بخطايَ، أَمشي واثقا برؤايَ، وَحْي ما
يناديني: تعال! كأنَّه إيماءة سحريَّة ٌ،
وكأنه حلْم ترجَّل كي يدربني علي أَسراره،
فأكون سيِّدَ نجمتي في الليل... معتمدا
علي لغتي. أَنا حلْمي أنا. أنا أمّ أمِّي
في الرؤي، وأَبو أَبي، وابني أَنا.
فرحا بشيء ما خفيٍّ، كان يحملني
علي آلاته الوتريِّة الإنشاد . يَصْقلني
ويصقلني كماس أَميرة شرقية
ما لم يغَنَّ الآن
في هذا الصباح
فلن يغَنٌي
أَعطنا، يا حبّ، فَيْضَكَ كلَّه لنخوض
حرب العاطفيين الشريفةَ، فالمناخ ملائم،
والشمس تشحذ في الصباح سلاحنا،
يا حبُّ! لا هدفٌ لنا إلا الهزيمةَ في
حروبك.. فانتصرْ أَنت انتصرْ، واسمعْ
مديحك من ضحاياكَ: انتصر! سَلِمَتْ
يداك! وَعدْ إلينا خاسرين... وسالما!
فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنت أَمشي
حالما بقصيدة زرقاء من سطرين، من
سطرين... عن فرح خفيف الوزن،
مرئيٍّ وسرِّيٍّ معا
مَنْ لا يحبّ الآن،
في هذا الصباح،
فلن يحبَّ!:111::111::111::111:----------------------------------------------
سنمضي سنمضي إلى ما نريد .............. وطنٌ حرٌ وشعبٌ سعيد
--------------------------
:77::77::77::77:
مجروح
09-24-2008, 11:25 PM
لوصف زهر اللوز
لوصف زهر اللوز، لا موسوعة الأزهار
تسعفني، ولا القاموس يسعفني...
سيخطفني الكلام إلى أحابيل البلاغة
والبلاغة تجرح المعنى وتمدح جرحه،
كمذكر يملي على الأنثى مشاعرها
فكيف يشع زهر اللوز في لغتي أنا
وأنا الصدى؟
وهو الشفيف كضحكة مائية نبتت
على الأغصان من خفر الندى...
وهو الخفيف كجملة بيضاء موسيقية...
وهو الضعيف كلمح خاطرة
تطل على أصابعنا
ونكتبها سدى
وهو الكثيف كبيت شعر لا يدون
بالحروف
لوصف زهر اللوز تلمزني زيارات إلى
اللاوعي ترشدني إلى أسماء عاطفة
معلقة على الأشجار. ما اسمه؟
ما اسم هذا الشيء في شعرية اللاشيء؟
يلزمني اختراق الجاذبية والكلام،
لكي أحس بخفة الكلمات حين تصير
طيفا هامسا فأكونها وتكونني
شفافة بيضاء
لا وطن ولا منفى هي الكلمات،
بل ولع البياض بوصف زهر اللوز
لا ثلج ولا قطن فما هو في
تعاليه على الأشياء والأسماء
لو نجح المؤلف في كتابة مقطع ٍ
في وصف زهر اللوز، لانحسر الضباب
عن التلال، وقال شعب كامل:
هذا هوَ
هذا كلام نشيدنا الوطني!:111::111::111::111:نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدوية
اننا شـيـوعـيـون:78::78::78:
مجروح
09-24-2008, 11:26 PM
فراغ فسيح
فراغ فسيح. نحاس. عصافير حنطيَّة
اللون. صفصافَة. كَسَل. أفق مهْمَل
كالحكايا الكبيرة. أَرض مجعَّدة الوجه.
صَيْف كثير التثاؤب كالكلب في ظلِّ
زيتونة يابس . عرَق في الحجارة.
شمس عمودية. لا حياة ولا موت
حول المكان . جفاف كرائحة الضوء في القمح
لا ماء في البئر و القلب .
لا حبَّ في عَمَل الحبِّ... كالواجب الوطنيِّ
هو الحبّ. صحراء غير سياحيَّةٍ، غير
مرئيَّةٍ خلف هذا الجفاف. جفاف
كحرية السجناء بتنظيف أعلامهم من
براز الطيور. جفاف كحقِّ النساء
بطاعة أزواجهنَّ وهجر المضاجع. لا
عشب أَخضر، لا عشب أَصفر. لا
لون في مَرَض اللون. كلّ الجهات
رمادٌية
لا انتظارٌ إذاً
للبرابرة القادمين إلينا
غداة احتفالاتنا بالوطنْ
:111::111::111::111::111::111::111::111::111::111: :111:"...أضلعي امتدّت لهم جسرا وطيد..." :78::78::78:
مجروح
09-24-2008, 11:28 PM
من نشيد الإنشاد
خرجت أطلب في الليل من أحبته نفسي
وضعت وشمي علي جبهتي، وضَمَّخت رأسي
قابلني العسس الساري في هواء المدينة ْ
فشق صدري وأبقي قلبي لديه رهينة ْ
بالله يا من ستَلقي
في ذات يوم حبيبي
أخبرهُ أني انتظرتْ
إلي الصباحِ.. ومِتْ:43::43::43::43:
"...أضلعي امتدّت لهم جسرا وطيد..."
:43::43::43::43::43:
مجروح
09-24-2008, 11:31 PM
الجميلات هن الجميلات
الجميلات هنَّ الجميلاتُ
"نقش الكمنجات في الخاصرة"
الجميلات هنَّ الضعيفاتُ
"عرشٌ طفيفٌ بلا ذاكرة"
الجميلات هنَّ القوياتُ
"يأسٌ يضيء ولا يحترق"
الجميلات هنَّ الأميرات ُ
"ربَّاتُ وحيٍِ قلق "
الجميلات هنَّ القريباتُ
"جاراتُ قوس قزح "
الجميلات هنَّ البعيداتُ
"مثل أغاني الفرح"
الجميلات هنَّ الفقيراتُ
"مثل الوصيفات في حضرة الملكة"
الجميلات هنَّ الطويلاتُ
"خالات نخل السماء"
الجميلات هنَّ القصيراتُ
"يُشرَبْنَ في كأس ماء"
الجميلات هنَّ الكبيراتُ
"مانجو مقشرةٌ ونبيذٌ معتق"
الجميلات هنَّ الصغيراتُ
"وَعْدُ غدٍ وبراعم زنبق"
الجميلات، كلّْ الجميلات، أنت ِ
إذا ما اجتمعن ليخترن لي أنبلَ القاتلات:111::111::111::111::111::111::111:الشيوعي ة اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق :43::43::43::43:
مجروح
09-24-2008, 11:33 PM
الحزن و الغضب
الصوت في شفتيك لا يطرب
و النار في رئتيك لا تغلب
و أبو أبيك على حذاء مهاجر يصلب وشفاهها تعطي سواك و نهدها يحلب
فعلام لا تغضب
-1-
أمس التقينا في طريق الليل من حان لحان
شفتاك حاملتان
كل أنين غاب السنديان
ورويت لي للمرة الخمسين :77::77::43::43::43::77:المعتر بكل الأرض دايما هوي ذاتو:77::77::77::43::43::43:
حب فلانه و هوى فلان
وزجاجة الكونياك
و الخيام و السيف اليماني
عبثا تخدر جرحك المفتوح
عربدة القناني
عبثا تطوع يا كنار الليل جامحة الأماني
الريح في شفتيك تهدم ما بنيت من الأغاني
فعلام لا تغضب
-2-
قالوا إبتسم لتعيش
فابتسمت عيونك للطريق
و تبرأت عيناك من قلب يرمده الحريق
و حلفت لي إني سعيد يا رفيق
و قرأت فلسفة ابتسامات الرقيق
الخمر و الخضراء و الجسد الرشيق
فإذا رأيت دمي بخمرك
كيف تشرب يا رفيق
-3-
القرية الأطلال
و الناطور و الأرض و اليباب
و جذوع زيتوناتكم
أعشاش بوم أو غراب
من هيأ المحراث هذا العام
من ربي التراب
يا أنت أين أخوك أين أبوك
إنهما سراب
من أين جئت أمن جدار
أم هبطت من السحاب
أترى تصون كرامة الموتى
و تطرق في ختام الليل باب
و علام لا تغضب
-4-
أتحبها
أحببت قبلك
و ارتجفت على جدائلها الظليلة
كانت جميله
لكنها رقصت على قبري و أيامي القليلة
و تحاصرت و الآخرين بحلبة الرقص الطويلة
و أنا و أنت نعاتب التاريخ
و العلم الذي فقد الرجوله
من نحن
دع نزق الشوارع
يرتوي من ذل رايتنا القتيلة
فعلام لا تغضب
-5-
إنا حملنا الحزن أعواما و ما طلع الصباح
و الحزن نار تخمد الأيام شهوتنا
و توقظها الرياح
و الريح عندك كيف تلجمها
و ما لك من سلاح
إلا لقاء الريح و النيران
في وطن مباح
مجروح
09-24-2008, 11:34 PM
الحزن و الغضب
الصوت في شفتيك لا يطرب
و النار في رئتيك لا تغلب
و أبو أبيك على حذاء مهاجر يصلب وشفاهها تعطي سواك و نهدها يحلب
فعلام لا تغضب
-1-
أمس التقينا في طريق الليل من حان لحان
شفتاك حاملتان
كل أنين غاب السنديان
ورويت لي للمرة الخمسين
حب فلانه و هوى فلان
وزجاجة الكونياك
و الخيام و السيف اليماني
عبثا تخدر جرحك المفتوح
عربدة القناني
عبثا تطوع يا كنار الليل جامحة الأماني
الريح في شفتيك تهدم ما بنيت من الأغاني
فعلام لا تغضب
-2-
قالوا إبتسم لتعيش
فابتسمت عيونك للطريق
و تبرأت عيناك من قلب يرمده الحريق
و حلفت لي إني سعيد يا رفيق
و قرأت فلسفة ابتسامات الرقيق
الخمر و الخضراء و الجسد الرشيق
فإذا رأيت دمي بخمرك
كيف تشرب يا رفيق
-3-
القرية الأطلال
و الناطور و الأرض و اليباب
و جذوع زيتوناتكم
أعشاش بوم أو غراب
من هيأ المحراث هذا العام
من ربي التراب
يا أنت أين أخوك أين أبوك
إنهما سراب
من أين جئت أمن جدار
أم هبطت من السحاب
أترى تصون كرامة الموتى
و تطرق في ختام الليل باب
و علام لا تغضب
-4-
أتحبها
أحببت قبلك
و ارتجفت على جدائلها الظليلة
كانت جميله
لكنها رقصت على قبري و أيامي القليلة
و تحاصرت و الآخرين بحلبة الرقص الطويلة
و أنا و أنت نعاتب التاريخ
و العلم الذي فقد الرجوله
من نحن
دع نزق الشوارع
يرتوي من ذل رايتنا القتيلة
فعلام لا تغضب
-5-
إنا حملنا الحزن أعواما و ما طلع الصباح
و الحزن نار تخمد الأيام شهوتنا
و توقظها الرياح
و الريح عندك كيف تلجمها
و ما لك من سلاح
إلا لقاء الريح و النيران
في وطن مباح :77::77::43::43::43::77:المعتر بكل الأرض دايما هوي ذاتو:77::77::77::43::43::43:
مجروح
09-24-2008, 11:36 PM
رباعيات
وطني لم يعطني حبي لك
غير أخشاب صليبي
وطني يا وطني ما أجملك
خذ عيوني خذ فؤادي خذ حبيبي
في توابيت أحبائي أغني
لأراجيح أحبائي الصغار
دم جدي عائد لي فانتظرني
آخر الليل نهار
شهوة السكين لن يفهمها عطر الزنابق
و حبيبي لا ينام
سأغني و ليكن منبر أشعاري مشانق
و على الناس سلام
أجمل الأشعار ما يحفظه عن ظهر قلب
كل قاريء
فإذا لم يشرب الناس أناشيدك شرب
قل أنا وحدي خاطيء
ربما أذكر فرسانا و ليلى بدوية
و رعاة يحلبون النوق في مغرب شمس
يا بلادي ما تمنيت العصور الجاهلية
فغدي أفضل من يومي و أمسي
الممر الشائك المنسي ما زال ممرا
و ستأتيه الخطى في ذات عام
عندما يكبر أحفاد الذي عمر دهرا
يقلع الصخر و أنياب الظلام
من ثقوب السجن لاقيت عيون البرتقال
و عناق البحر و الأفق الرحيب
فإذا اشتد سواد الحزن في إحدى الليالي
أتعزى بجمال الليل في شعر حبيبي
حبنا أن يضغط الكف على الكف و نمشي
و إذا جعنا تقاسمنا الرغيف
في ليالي البرد أحميك برمشي
و بأشعار على الشمس تطوف
أجمل الأشياء أن نشرب شايا في المساء
و عن الأطفال نحكي
و غد لا نلتقي فيه خفاء
و من الأفراح نبكي
لا أريد الموت ما دامت على الأرض قصائد
و عيون لا تنام
فإذا جاء و لن يأتي بإذن لن أعاند
بل سأرجوه لكي أرثي الختام
لم أجد أين أنام
لا سرير أرتمي في ضفتيه
مومس مرت و قالت دون أن تلقي السلام
سيدي إن شئت عشرين جنيه
..:111::111::111::111::111:لا بر إلا ساعداك .. لا بحر إلا الغامض الكحلي فيك ..فتقمص الأشياء كي تتقمص الأشياء خطوتك الحراما
:111::111::111:
مجروح
09-24-2008, 11:39 PM
عاشق من فلسطين
عيونك شوكة في القلب
توجعني ..و أعبدها
و أحميها من الريح
و أغمدها وراء الليل و الأوجاع.. أغمدها
فيشعل جرحها ضوء المصابيح
و يجعل حاضري غدها
أعزّ عليّ من روحي
و أنسى، بعد حين، في لقاء العين بالعين
بأنّا مرة كنّا وراء، الباب ،إثنين!
كلامك كان أغنية
و كنت أحاول الإنشاد
و لكن الشقاء أحاط بالشفقة الربيعيّة
كلامك ..كالسنونو طار من بيتي
فهاجر باب منزلنا ،و عتبتنا الخريفيّة
وراءك، حيث شاء الشوق..
و انكسرت مرايانا
فصار الحزن ألفين
و لملمنا شظايا الصوت!
لم نتقن سوى مرثية الوطن
سننزعها معا في صدر جيتار
وفق سطوح نكبتنا، سنعزفها
لأقمار مشوهّة ..و أحجار
و لكنيّ نسيت.. نسيت يا مجهولة الصوت:
رحيلك أصداء الجيتار.. أم صمتي؟!
رأيتك أمس في الميناء
مسافرة بلا أهل .. بلا زاد
ركضت إليك كالأيتام،
أسأل حكمة الأجداد :
لماذا تسحب البيّارة الخضراء
إلى سجن، إلى منفى، إلى ميناء
و تبقى رغم رحلتها
و رغم روائح الأملاح و الأشواق ،
تبقى دائما خضراء؟
و أكتب في مفكرتي:
أحبّ البرتقال. و أكره الميناء
و أردف في مفكرتي :
على الميناء
وقفت .و كانت الدنيا عيون الشتاء
و قشرة البرتقال لنا. و خلفي كانت الصحراء !
رأيتك في جبال الشوك
راعية بلا أغنام
مطاردة، و في الأطلال..
و كنت حديقتي، و أنا غريب الدّار
أدقّ الباب يا قلبي
على قلبي..
يقوم الباب و الشبّاك و الإسمنت و الأحجار !
رأيتك في خوابي الماء و القمح
محطّمة .رأيتك في مقاهي الليل خادمة
رأيتك في شعاع الدمع و الجرح.
و أنت الرئة الأخرى بصدري ..
أنت أنت الصوت في شفتي ..
و أنت الماء، أنت النار!
رأيتك عند باب الكهف.. عند الدار
معلّقة على حبل الغسيل ثياب أيتامك
رأيتك في المواقد.. في الشوارع..
في الزرائب.. في دم الشمس
رأيتك في أغاني اليتم و البؤس !
رأيتك ملء ملح البحر و الرمل
و كنت جميلة كالأرض.. كالأطفال.. كالفلّ
و أقسم:
من رموش العين سوف أخيط منديلا
و أنقش فوقه لعينيك
و إسما حين أسقيه فؤادا ذاب ترتيلا ..
يمدّ عرائش الأيك ..
سأكتب جملة أغلى من الشهداء و القبّل:
"فلسطينية كانت.. و لم تزل!"
فتحت الباب و الشباك في ليل الأعاصير
على قمر تصلّب في ليالينا
وقلت لليلتي: دوري!
وراء الليل و السور..
فلي وعد مع الكلمات و النور..
و أنت حديقتي العذراء..
ما دامت أغانينا
سيوفا حين نشرعها
و أنت وفية كالقمح ..
ما دامت أغانينا
سمادا حين نزرعها
و أنت كنخلة في البال،
ما انكسرت لعاصفة و حطّاب
وما جزّت ضفائرها
وحوش البيد و الغاب..
و لكني أنا المنفيّ خلف السور و الباب
خذني تحت عينيك
خذيني، أينما كنت
خذيني ،كيفما كنت
أردّ إلي لون الوجه و البدن
وضوء القلب و العين
و ملح الخبز و اللحن
و طعم الأرض و الوطن!
خذيني تحت عينيك
خذيني لوحة زيتّية في كوخ حسرات
خذيني آية من سفر مأساتي
خذيني لعبة.. حجرا من البيت
ليذكر جيلنا الآتي
مساربه إلى البيت!
فلسطينية العينين و الوشم
فلسطينية الإسم
فلسطينية الأحلام و الهم
فلسطينية المنديل و القدمين و الجسم
فلسطينية الكلمات و الصمت
فلسطينية الصوت
فلسطينية الميلاد و الموت
حملتك في دفاتري القديمة
نار أشعاري
حملتك زاد أسفاري
و باسمك صحت في الوديان:
خيول الروم! أعرفها
و إن يتبدل الميدان!
خذوا حذّرا..
من البرق الذي صكّته أغنيتي على الصوّان
أنا زين الشباب ،و فارس الفرسان
أنا. و محطّم الأوثان.
حدود الشام أزرعها
قصائد تطلق العقبان!
و باسمك، صحت بالأعداء:
كلى لحمي إذا ما نمت يا ديدان
فبيض النمل لا يلد النسور..
و بيضة الأفعى ..
يخبىء قشرها ثعبان!
خيول الروم.. أعرفها
و أعرف قبلها أني
أنا زين الشباب، و فارس الفرسان
:111::111::111::111::111::111::111::111:أنا مش ضد الله بس أنا ضد زعرانو
صلووووو على روح النعنع .. وآل روح النعنع .. والحقونا بجاط التبول
مجروح
09-24-2008, 11:41 PM
الأغنية و السلطان
لم تكن أكثر من صيف .. لميلاد المطر
و مناديل من البزق الذي يشعل اسرار الشجر
فلماذا قاوموها؟
حين قالت ان شيأ غير هذا الماء
يجري في النهر؟
و حصى الوادي تماثيل ، و اشياء أخر
و لماذا عذبوها
حين قالت ان في الغابة أسرارا
و سكينا على صدر القمر
و دم البلبل مهدور على ذاك الحجر
و لماذا حبسوها
حين قالت وطني حبل عرق
و على قنطرة الميدان إنسان يموت
و ظلام يحترق
غضب السلطان و السلطان مخلوق خيالي
قال غن العيب في المرآة
فليخلد إلى الصمت مغنيكم و عرشي
سوف يمتد
من النيل إلى نهر الفرات
اسجنوا هذي القصيدة
غرفة التوقيف
خير من نشيد و جريدة
أخبروا السلطان
ان الريح لا تجرحها ضربة سيف
و غيوم الصيف لا تسقي
على جدرانه أعشاب صيف
و ملايين من الأشجار
تخضر على راحة حرف
غضب السلطان و السلطان في كل الصور
و على ظهر بطاقات البريد
كالمزامير نقي و على جبهنه وشم عبيد
ثم نادى و أمر
اقتلوا هذي القصيدة
ساحة الإعدام ديوان الأناشيد العنيدة
اخبروا السلطان
أن البرق لا يحبس في عود ذره
للأغاني منطق الشمس و تاريخ الجداول
و لها طبع الزلازل
و الأغاني كجذذور الشجرة
فإذا ماتت بأرض
أزهرت في كل أرض
كانت الأغنية الزرقاء فكرة
فغدت ميلاد جمرة
كانت الأغنية الحمراء جمرة
حاول السلطان أن يحبسها
فإذا بالنار ثورة
كان صوت الدم مغموسا بلون العاصفة
و حصى الميدان أفواه جروح راعفة
و انا أضحك مفتونا بميلاد الرياح
عندما قاومني السلطان
أمسكت بمفتاح الصباح
و تلمست طريقي بقناديل الجراح
آه كم كنت مصيبا
عندما كرست قلبي
لنداء العاصفة
فلتهب العاصفة
و لتهب العاصفة
:77::77::77::77::77::43::43::43::43::43:
اينما وجد الظلم .. هناك وجد وطني
:43::43::43::43::43::43::43:
مجروح
09-24-2008, 11:43 PM
الصوت الضائع
نعرف القصة من أولها
و صلاح الدين في سوق الشعارات
و خالد
بيع في النادي المسائي
بخلخال امرأة
و الذي يعرف يشقى
- نحن أحجار التماثيل
و أخشاب المقاعد
و الشفاه المطفأه
اوقفي نبضك يا سيدتي
. يصغر الميدان من طلعته
. اسكتوا..
.باسمنا يستوقف الشمس على حد الرماح
. صفقوا ..
.صفقوا
إن تطفئوا تصفيقكم
يرتطم المريخ بالأرض
ولا يبقى أحد..
- نحن لا نسمع شيأ
قد سمعنا ألف عام
و تنازلنا عن الأرصفة السمراء
كي نغرق في هذا الزحام
و نريد الآن أن نرتاح
من مهنتنا الأولى
نريد الآن أن تصغو لنا
فدعونا نتكلم
نضع الليلة حدا للوصاية
دمنا يرسم في خارطة الأرض الصريعة
كل أسماء الذين اكتشفوا
:111::111::111::111::111::111::111::111::111::111: :111::111::111::111::111::111::111:على هذه الأرض ما يستحق الحياة...
عرق العامل مع الفجر
مقاوم يرفض أن يموت
وجه طفلٍ من فلسطين
حُبّْ:77::77::77:
مجروح
09-24-2008, 11:44 PM
غريب في مدينة بعيدة
عندما كنت صغيرا
وجميلا
كانت الوردة داري
والينابيع بحاري
صارت الوردة جرحا
والينابيع ظمأ
- هل تغيرت كثيرا
- ما تغيرت كثيرا
عندما نرجع كالريح
إلى منزلنا
حدقي في جبهتي
تجدي الورد نخيلا
والينابيع عرق
تجديني مثلما كنت
صغيرا وجميلا
:43::43::43::43::78::78::78::77::111::111::111::77 :
نحن عرب والعروبة قضيتنا ونحن لبنانيون ولبنان هدفنا
ونحن احرار والحرية طريقنا
وترتفع الصرخة مدويةاننا شـيـوعـيـون
:111::111::111::111::111::111::111::111:
مجروح
09-24-2008, 11:45 PM
السجن
تغيرّ عنوان بيتي
و موعد أكلي
و مقدار تبغي تغيرّ
و لون ثيابي، ووجهي، و شكلي
و حتى القمر
عزيز عليّ هنا ..
صار أحلى و أكبر
و رائحة الأرض: عطر
و طعم الطبيعة: سكر
كأني على سطح بيتي القديم
و نجم جديد..
بعيني تسمّر
:77::77::77::77::77::77::77:على هذه الأرض ما يستحق الحياة...
عرق العامل مع الفجر
مقاوم يرفض أن يموت
وجه طفلٍ من فلسطين
حُبّْ:77::77::77::77::77::77:
hassan
09-25-2008, 07:47 AM
أحسنت و إلى الأمام
ميرفت حدرج
09-25-2008, 09:24 PM
--------------------------------------------------------------------------------
محمود درويش
لا تعتذر عما فعلت – أقول في
سري. أقول لآخري الشخصي:
ها هي ذكرياتك كلها مرئية:
ضجر الظهيرة في نعاس القط/
عرف الديك/
عطر المريمية/
قهوة الم/
الحصيرة والوسائد/
باب غرفتك الحديد/
الذبابة حول سقراط/
السحابة فوق أفلاطون/
ديوان الحماسة/
صورة الأب/
معجم البلدان/
شكسبير/
الأشقاء الثلاثة، والشقيقات الثلاث،
وأصدقاؤك في الطفولة، والفضوليون:
"هل هذا هو؟" اختلف الشهود:
لعلهن وكأنه. فسألت: "من هو؟"
لم يجيبوني. همست لآخري : "أهو
الذي قد كان أنت... أنا؟" فغض
الطرف. والتفتوا إلى أمي لتشهد
أنني هو.. فاستعدت للغناء على
طريقتها: أنا الأم التي ولدته
لكن الرياح هي التي ربته
قلت لآخري: لا تعتذر إلا لأمك!!!
في القدس
في القدس، أعني داخل السور القديم،
أسير من زمن إلى زمن بلا ذكرى
تصوبني. فإن الأنبياء هناك يقتسمون
تاريخ القدس... يصعدون إلى السماء
ويرجعون أقل إحباطاً وحزناً، فالمحبة
والسلام مقدسان وقادمان إلى المدينة.
كنت أمشي فوق منحدر وأهجس كيف
يختلف الرواة على كلام الضوء في حجر؟
أمن حجر شحيح الضوء تندلع الحروب؟
أسير في نومي. أحملق في منامي. لا
أرى أحداً ورائي . لا أرى أحداً أمامي.
كل هذا الضوء لي. أمشي. أخف. أطير
ثم أصير غيري في التجلي. تنبت
الكلمات كالأعشاب من فم أشعيا
النبوي: "إن لم تؤمنوا لن تأمًنوا".
أمشي كأني واحد غيري. وجرحي وردة
بيضاء إنجيلية. ويداي مثل حمامتين
على الصليب تحلقان وتحملان الأرض.
لا أمشي، أطير، أصير غيري في
التجلي. لا مكان ولا زمان . فمن أنا؟
أنا لا أنا في حضرة المعراج. لكني
أفكر: وحده النبي محمد
يتكلم العربية الفصحى. "وماذا بعد؟"
وماذا بعد؟ صاحت فجأة جندية:
هو أنت ثانية؟ ألم أقتلك؟
قلت: قتلتني... ونسيت، مثلك، أن أموت.
لا ينظرون وراءهم
لا ينظرون وراءهم ليودعوا منفى،
فإن أمامهم منفى، لقد ألفوا الطريق
الدائري، فلا أمام ولا وراء، ولا
شمال ولا جنوب. "يهاجرون" من
السياج إلى الحديقة، يتركون وصية
في كل متر من فناء البيت:
"لا تتذكروا من بعدنا
إلا الحياة"...
"يسافرون" من الصباح السندسي إلى
غبار في الظهيرة، حاملين نعوشهم ملأى
بأشياء الغياب: بطاقة شخصية، ورسالة
لحبيبة مجهولة العنوان:
"لا تتذكري من بعدنا
إلا الحياة"
و"يرحلون" من البيوت إلى الشوارع،
راسمين إشارة النصر الجريحة، قائلين
لمن يراهم:
"لم نزل نحيا، فلا تتذكرونا"!
يخرجون من الحكاية للتنفس والتشمس
يحلمون بفكرة الطيران أعلى... ثم أعلى
يصعدون ويهبطون، ويذهبون ويرجعون
ويقفزون من السيراميك القديم إلى النجوم
ويرجعون إلى الحكاية... لا نهاية للبداية
يهربون من النعاس إلى ملاك النوم،
أبيض، أحمر العينين من أثر التأمل
في الدم المسفوك:
"لا تتذكروا من بعدنا
إلا الحياة"....
لم يسألوا: ماذا وراء الموت
لم يسألوا: ماذا وراء الموت؟ كانوا
يحفظون خريطة الفردوس أكثر من
كتاب الأرض، يشغلهم سؤال آخر:
ماذا سنفعل قبل هذا الموت؟ قرب
حياتنا نحيا، ولا نحيا. كأن حياتنا
حصص من الصحراء مختلف عليها بين
آلهة العقار، ونحن جيران الغبار الغابرون.
حياتنا عبء على ليل المؤرخ: "كلما
أخفيتهم طلعوا عليَّ من الغياب"...
حياتنا عبء على الرسام: "أرسمهم،
فأصبح واحداً منهم، ويحجبني الضباب".
حياتنا عبء على الجنرال: "كيف يسيل
من شبح دم؟" وحياتنا
هي أن نكون كما نريد. نريد أن
نحيا قليلاً، لا لشيء... بل لنحترم
القيامة بعد الموت. واقتبسوا،
بلا قصد كلام الفيلسوف: "الموت
لا يعني لنا شيئاً. يكون فلا
نكون"
ورتبوا أحلامهم
بطريقة أخرى. وناموا واقفين!!!
في الانتظار
في الانتظار يصيبني هوس برصد
الاحتمالات الكثيرة: ربما نسيت حقيبتها
الصغيرة في القطار، فضاع عنواني
وضاع الهاتف المحمول، فانقطعت شهيتها
وقالت: لا نصيب له من المطر الخفيف
وربما انشغلت بأمر طارئ أو رحلة
نحو الجنوب لكي تزور الشمس، واتصلت
ولكن لم تجدني في الصباح، فقد
خرجت لأشتري غاردينيا لمسانا وزجاجتين
من النبيذ
وربما اختلفت مع الزوج القديم على
شؤون الذكريات، فأقسمت ألا ترى
رجلاً يهددها بصنع الذكريات
وربما اصطدمت بتاكسي في الطريق
إلي، فانطفأت كواكب مجرتها
ومازالت تعالج بالمهدئ والنعاس
وربما نظرت إلى المرآة قبل خروجها
من نفسها، وتحسست أجاصتين كبيرتين
تموجان من حريرها، فتنهدت وترددت:
هل يستحق أنوثتي أحد سواي
وربما عبرت، مصادفة، بحب
سابق لم تشفَ من، فرافقته إلى
العشاء
وربما ماتت،
فإن الموت يعشق فجأة، مثلي،
وإن الموت، مثلي، لا يحب الانتظار
ميرفت حدرج
09-25-2008, 09:44 PM
محمود درويش (13 مارس 1941 - 9 أغسطس 2008)، أحد أهم الشعراء الفلسطينين واللغة العربية الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني[1] التي تم إعلانها في الجزائر.
حياته
ولد عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل[2] قرب ساحل عكا.حيث كانت أسرته تملك أرضا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1947 إلى لبنان ،ثم عادت متسللة العام 1949 بعيد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة،[3] لتجد القرية مهدومة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية)"أحيهود".[4][5] وكيبوتس يسعور[6]. فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.
بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانويه في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب [7] مثل الاتحاد والجديد التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
اعتقل من قبل السلطات الإسرائيلية مرارا بدأ من العام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وذلك حتى عام 1972 حيث توجه إلى للاتحاد السوفييتي للدراسة،[8] وانتقل بعدها لاجئا إلى القاهرة في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية،[9] ثم لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علماً إنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاقية أوسلو. كما أسس مجلة الكرمل الثقافية .[10]
شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل. كانت اقامته في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه. وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء وقد سمح له بذلك.
جوائز وتكريم
جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة أوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.
الصنف الأول من وسام الإستحقاق الثقافي تونس 1993
الوسام الثقافي للسابع من نوفمبر 2007 تونس
جائزة الأمير كلاوس الهولندية عام 2004[11].
جائزة القاهرة للشعر العربي عام 2007[12].
كما أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية في 27 يوليو 2008 عن إصدارها طابع بريد يحمل صورة محمود درويش . [13]
شعره
بدأ بكتابة الشعر في جيل مبكر وقد لاقى تشجيعا من بعض معلميه. عام 1958، في يوم الاستقلال العاشر لإسرائيل ألقى قصيدة بعنوان "أخي العبري" في احتفال أقامته مدرسته. كانت القصيدة مقارنة بين ظروف حياة الأطفال العرب مقابل اليهود، استدعي على إثرها إلى مكتب الحاكم العسكري الذي قام بتوبيخه وهدده بفصل أبيه من العمل في المحجر إذا استمر بتأليف أشعار شبيهة.[14] استمر درويش بكتابة الشعر ونشر ديوانه الأول، عصافير بلا أجنحة، في جيل 19 عاما.يعد شاعر المقاومة الفلسطينية ومر شعره بعدة مراحل
بعض قصائده ومؤلفاته
عصافير بلا أجنحة (شعر) - 1960.
أوراق الزيتون (شعر).1964
عاشق من فلسطين (شعر)1966
آخر الليل (شعر).1967
مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
يوميات جرح فلسطيني (شعر)
حبيبتي تنهض من نومها (شعر).1970
محاولة رقم 7 (شعر).
مديح الظل العالي (شعر).
هي أغنية ... هي أغنية (شعر).
لا تعتذر عما فعلت (شعر).
عرائس.
العصافير تموت في الجليل.1970
أحبك أو لا أحبك (شعر).1972
تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.1975
حصار لمدائح البحر (شعر).
شيء عن الوطن (شعر).
ذاكرة للنسيان.
وداعاً أيها الحرب وداعا أيها السلم (مقالات).
كزهر اللوز أو أبعد
في حضرة الغياب (نص) - 2006
لماذا تركت الحصان وحيداً.1995
بطاقة هوية (شعر)
أثر الفراشة (شعر) - 2008
أنت منذ الان غيرك (17 يونيو 2008 ، وانتقد فيها التقاتل الداخلي الفلسطيني) .[15]
ّ
وفاته
توفي في الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت 9 أغسطس 2008[16] بعد إجراءه لعملية القلب المفتوح في المركز الطبي في هيوستن، التي دخل بعدها في غيبوبة أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش.
و أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد 3 أيام في كافة الأراضي الفلسطينية حزنا على وفاة الشاعر الفلسطيني، واصفا درويش "عاشق فلسطين" و"رائد المشروع الثقافي الحديث، والقائد الوطني اللامع والمعطاء".[17]
وقد وري جثمانه الثرى في 13 أغسطس في مدينة رام الله حيث خصصت له هناك قطعة أرض في قصر رام الله الثقافي. وتم الإعلان عن تسمية القصر بقصر محمود درويش للثقافة. وقد شارك في جنازته الآلالف من أبناء الشعب الفلسطيني وقد حضر أيضا أهله من أراضي 48 وشخصيات أخرى على رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس . تم نقل جثمان الشاعر محمود درويش إلى رام الله بعد وصوله إلى العاصمة الأردنية عمّان ، حيث كان هناك العديد من الشخصيات من العالم العربي لتوديعه.
إلى أمي
أحنّ إلى خبز أمي
و قهوة أمي
و لمسة أمي
و تكبر في الطفولة
يوما على صدر يوم
و أعشق عمري لأني
إذا متّ،
أخجل من دمع أمي!
خذيني ،إذا عدت يوما
وشاحا لهدبك
و غطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك
و شدّي وثاقي..
بخصلة شعر
بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..
عساي أصير إلها
إلها أصير..
إذا ما لمست قرارة قلبك!
ضعيني، إذا ما رجعت
وقودا بتنور نارك..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت ،فردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع..
لعشّ انتظارك!
ابو صادق
09-25-2008, 09:58 PM
شكرا لك اخ مجروج على هذا النشاط المميز
واتمنى توجادك الدائم معنا
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir