رباب
10-12-2008, 03:52 PM
ياشعرُ، كيف تهنّئ الأبطالا؟ هيهاتَ ترسم للشموس ظلالا
هيهات تختصر المحيطَ بقطرة هيهاتَ تمنح للجمالِ جمالا
ستقول إنّك قاصر عن وصفهم و بأنّ روحك تنحني إجلالا
و بأنّ ضوء الشعر يخفتُ حينما شمس الضحى من خدرها تتلالا
ستقول إن الشعر جانح طائر أنى له للنجم أن يتعالى
ستقول أشياءً و أشياءً فلا تخجلْ ، فقد قال الجميع وقالا
قلها فليس هناك قول ادّعى يوما بأنّه قد أبان كمالا
حتى سفوحهمُ محال ترتقي أنّى سترقى للأباةِ جبالا؟!
هبْ شعرُ أنك قد عرفت مقالةً للمدحِ لكنْ لن تطيقَ مَقالا
حيث السفينةُ في المحيط كأنها تضحي المحيطَ مهابة ً وجلالا!
حسبُ القوافي أنْ تشاء مديحهم لتكون للدرّ الثمينِ رِحالا
حسبُ اللسان إذا علته نعوتهم أن يرتدي نسْجَ البيانِ عِقالا
* * * * *
ألبستمونا تاجَ عز بعدما دهرا لبسنا في الدجى إذلالا
و صنعتمُ فجرا لقبر ظلامنا وكسرتمُ عن جيدنا الأغلالا
أمطرتمُ عزًا على جردائنا وعلى ظمانا سلتمُ شلاّلا
دربـًا جديدا للرجولة صغتمُ إنْ لم نجزْه فلن نكون رجالا
شتان بين الصانعين وجودهم مجدا، وبين القاعدين كُسالى
شتّان بين الراسخين بأرضهم والتابعين مصالحـًا وغِلالا
الناس تقضي في الظِلالِ حياتَها في حين تقضونَ الحياةَ نِضالا!
هدفٌ لكم نصب العيون يشدّكم والناس تذهبُ يمنة ً وشِمالا!
أنتمْ صنعتم معجزاتٍ في الوغى وحقيقة فاقتْ هناكَ خيالا!
فملكتمُ بالحقِّ ناصية الوغى وصنعتمُ نصراً رأوْهُ مُحالا!
ولقيتمُ فوق التلال عدوّكم بل كنتمُ فوق التلالِ جِبالا!
* * * * *
قاتلتمُ صهيونَ لكنْ في الحِمى صهيونُ آخرَ يستحقُ قِتالا
سرطانُ يقبع في ثنايا عيشكم لا بد أنْ تُجروا له استئصالا
هي نعمة ٌ إذْ لم يكونوا بينكم فهمُ خَبالٌ يستقلُ خبالا
حسدٌ تلظّى في عميق نفوسهم لو كان في جبلٍ أصمّ لزالا!
من حقل حقدٍ قد جنَوْا ثمرًا وقد ملأوا به للمجرمينَ سِلالا!
و يجادلون الحق في صَلَفٍ، متى ربح المجادل في الضلالِ جدالا؟!
قد راقهم قتلُ البلاد وحرقـُها لما رأوا للحق فيها نِصالا!
أتخونُ أفعى – وهي أفعى – جُحرها؟! وبوكرِها تبغي الذئابُ وَبالا؟!
لو قلتُ آلافَ القصائدِ هاجيًا لَبدتْ أمامَ سقوطِهم إقلالا!
فهمُ الجوابُ – إذا عن الغدر الذي صدم الورى- سألَ الزمانُ سؤالا
وهم المِثالُ – إذا عن الحقد الذي حرق الحِمى – طلب الزمانُ مثالا
مالوا إلى مالِ العداةِ وما لهم شِبْهٌ إلى مال العدا قدْ مالا!
* * * * *
يا أيها الشهداء من دمكم بدا تاجٌ علا رأسَ البلادِ جَلالا
أنتم نسجتم بالدماء صباحنا شمسًا تشعّ ولا تخافُ زوالا
إنّي لأعجبُ كيف لا يغدو الثرى إذ ْ تُدفنونَ جواهرا تتلالا
آلَ الأنام إلى الحياة و بؤسِها في حين ألتمْ للجنانِ مآلا
هيهات تختصر المحيطَ بقطرة هيهاتَ تمنح للجمالِ جمالا
ستقول إنّك قاصر عن وصفهم و بأنّ روحك تنحني إجلالا
و بأنّ ضوء الشعر يخفتُ حينما شمس الضحى من خدرها تتلالا
ستقول إن الشعر جانح طائر أنى له للنجم أن يتعالى
ستقول أشياءً و أشياءً فلا تخجلْ ، فقد قال الجميع وقالا
قلها فليس هناك قول ادّعى يوما بأنّه قد أبان كمالا
حتى سفوحهمُ محال ترتقي أنّى سترقى للأباةِ جبالا؟!
هبْ شعرُ أنك قد عرفت مقالةً للمدحِ لكنْ لن تطيقَ مَقالا
حيث السفينةُ في المحيط كأنها تضحي المحيطَ مهابة ً وجلالا!
حسبُ القوافي أنْ تشاء مديحهم لتكون للدرّ الثمينِ رِحالا
حسبُ اللسان إذا علته نعوتهم أن يرتدي نسْجَ البيانِ عِقالا
* * * * *
ألبستمونا تاجَ عز بعدما دهرا لبسنا في الدجى إذلالا
و صنعتمُ فجرا لقبر ظلامنا وكسرتمُ عن جيدنا الأغلالا
أمطرتمُ عزًا على جردائنا وعلى ظمانا سلتمُ شلاّلا
دربـًا جديدا للرجولة صغتمُ إنْ لم نجزْه فلن نكون رجالا
شتان بين الصانعين وجودهم مجدا، وبين القاعدين كُسالى
شتّان بين الراسخين بأرضهم والتابعين مصالحـًا وغِلالا
الناس تقضي في الظِلالِ حياتَها في حين تقضونَ الحياةَ نِضالا!
هدفٌ لكم نصب العيون يشدّكم والناس تذهبُ يمنة ً وشِمالا!
أنتمْ صنعتم معجزاتٍ في الوغى وحقيقة فاقتْ هناكَ خيالا!
فملكتمُ بالحقِّ ناصية الوغى وصنعتمُ نصراً رأوْهُ مُحالا!
ولقيتمُ فوق التلال عدوّكم بل كنتمُ فوق التلالِ جِبالا!
* * * * *
قاتلتمُ صهيونَ لكنْ في الحِمى صهيونُ آخرَ يستحقُ قِتالا
سرطانُ يقبع في ثنايا عيشكم لا بد أنْ تُجروا له استئصالا
هي نعمة ٌ إذْ لم يكونوا بينكم فهمُ خَبالٌ يستقلُ خبالا
حسدٌ تلظّى في عميق نفوسهم لو كان في جبلٍ أصمّ لزالا!
من حقل حقدٍ قد جنَوْا ثمرًا وقد ملأوا به للمجرمينَ سِلالا!
و يجادلون الحق في صَلَفٍ، متى ربح المجادل في الضلالِ جدالا؟!
قد راقهم قتلُ البلاد وحرقـُها لما رأوا للحق فيها نِصالا!
أتخونُ أفعى – وهي أفعى – جُحرها؟! وبوكرِها تبغي الذئابُ وَبالا؟!
لو قلتُ آلافَ القصائدِ هاجيًا لَبدتْ أمامَ سقوطِهم إقلالا!
فهمُ الجوابُ – إذا عن الغدر الذي صدم الورى- سألَ الزمانُ سؤالا
وهم المِثالُ – إذا عن الحقد الذي حرق الحِمى – طلب الزمانُ مثالا
مالوا إلى مالِ العداةِ وما لهم شِبْهٌ إلى مال العدا قدْ مالا!
* * * * *
يا أيها الشهداء من دمكم بدا تاجٌ علا رأسَ البلادِ جَلالا
أنتم نسجتم بالدماء صباحنا شمسًا تشعّ ولا تخافُ زوالا
إنّي لأعجبُ كيف لا يغدو الثرى إذ ْ تُدفنونَ جواهرا تتلالا
آلَ الأنام إلى الحياة و بؤسِها في حين ألتمْ للجنانِ مآلا